لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن أكتب عن مخالفات مروعة تسفح بجرة توقيع طاقات وقدرات، وتسمح لنفسها أن تشطب أسماء وخبرات، لا لشيء إلا لأنها لا تريد، واختلقت لذلك تسويغات غير صحيحة، وإن حاورها أحدهم أو حاورتها أنت، فالحجة التي يجابهك أحدهم بها. القوانين والأنظمة! والأدهى أنك إذا راجعت أعلى مرجعية في هذا الباب، فإنه يقول لك: عندما جئت وضعت قوانين وسرت عليها، فأخونا الكريم هو من يسنّ القوانين، وهو من يحدد مصائر الناس والمؤسسات! ولأنني أتناول أمراً ملحاً طال عديدين، وأنا منهم، فإنني سأكون أكثر علمية ووضوحاً وصدقية، علماً بأنني أثير هذا الموضوع ليس لغاية شخصية، وإنما من أجل قضية عامة يقع ظلمها على كثيرين ولا يسمع بهم أحد، ولأنني أستطيع من هذا المنبر أن أتوجه بالخطاب إلى المعنيين لإنصاف المظلومين، فإنني أتحدث باسمهم جميعاً، وأنا ضمناً، علماً بأن خطواتي إلى مغادرة الحياة الوظيفية التي أفنيت عمري بها هي قاب قوسين أو أدنى..! بمعنى آخر فإنني أعرف ما يترتب عن إثارة هذا الموضوع، وأنا مستعد لمغادرة الحياة الوظيفية دون أي إحساس بالأسف، لأنني في كل لحظة كنت نظامياً، وما أكتبه اليوم برسم المعنيين لأقدم لنفسي البراءة بأنني قلت وبذلت، ولم أكن انهزامياً أمام الحق مع أن كثيرين رأوا أن ما أفعله هو نوع من العبث الذي لا فائدة منه!

لكن إيماني بسورية ومؤسساتها هو الذي دفعني لنشر هذه القضية أمام المعنيين الذين تحول الظروف دون وصول هذه التظلمات إليهم.





إقرأ أيضا أخبار ذات صلة