2022-10-02

لم يلمس السوريون فارقاً كبيراً في تغيّر أسعار المواد الاستهلاكية والسلع الغذائية على الرغم من وعود المسؤولين والجهات المعنية بذلك، حيث يستمر الفلتان الجنوني للأسعار بفروقات واضحة في كثير من الأحيان بين محل وآخر، ليبقى السؤال الذي يدور في ذهن المواطن السوري كيف نعيش؟ ماذا نأكل؟ ماذا نفعل؟ من يوقف هذا الجنون؟

عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق بيّن لصحيفة "الوطن " المحلية، أن المشكلة الرئيسية التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار اليومي هي قلة توفر المواد وانعدام التنافسية، وقال: لن نستطيع الخروج من مشكلة ارتفاع الأسعار أو فقدان المواد ما لم يتم الاتفاق على إستراتيجية وطنية مشتركة تضم وزارات المالية والتجارة الخارجية والتجارة الداخلية ومصرف سورية المركزي وسواه.

مضيفاً: لكن للأسف مازالت كل جهة من هذه الجهات تعزف على الوتر الذي يناسبها وكل جهة أو وزارة تعمل وفق أولوياتها من دون الأخذ بعين الاعتبار البوصلة الرئيسية وهي المستهلك وأشار إلى أن قرار رفع سعر صرف الدولار من المصرف المركزي مؤخراً يجب ألا يكون له تأثير من حيث المبدأ على الأسعار بأكثر من 3 بالمئة.

بدوره بين عضو غرفة تجارة دمشق فايز قسومة لـ "الوطن " أن تكاليف المواد تتغير بشكل يومي من حوامل طاقة وكهرباء وأجور نقل وتكاليف أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل يومي، وأضاف أن الرسوم الجمركية ارتفعت بنسبة 12 بالمئة منذ أكثر من أسبوعين الأمر الذي انعكس على أسعار المواد وأدى إلى ارتفاعها.

وأكد قسومة أن كبار المستوردين عزفوا عن الاستيراد حالياً نتيجة الصعوبات التي يواجهونها بالنسبة لتمويل مستورداتهم إذ إن المستورد بات يدفع ثمن البضاعة التي يستوردها مرتين ونتيجة لذلك نرى وجود قلة بالمستوردين حالياً وعدم إقبال نسبة من التجار على الاستيراد.

وأوضح قسومة أن الفجوة بين الدخل والأسعار باتت كبيرة جداً، مشيراً إلى أن التسعيرة التموينية التي يتم وضعها لمعظم المواد غير منطقية حالياً ولا تتناسب مع التكاليف الحقيقية.

بدوره اعتبر نائب رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها ماهر الأزعط لـ "الوطن " أن المواطن دخل في حالة سبات وبات بحاجة للإنعاش نتيجة معاناته اليومية التي تزداد في ظل غلاء الأسعار اليومي وعدم تناسبها مع دخله المنخفض.

وأكد أنه بعد قرار رفع سعر صرف الدولار من المصرف المركزي ارتفعت الرسوم بشكل تلقائي بنسبة 10 بالمئة والبضائع الموجودة في الأسواق تم احتكارها نوعاً ما من بعض التجار، موضحاً أن ارتفاع سعر صرف الدولار ليس هو فقط العامل الوحيد الذي أثر على الأسعار كما يظن البعض إنما ارتفاع الرسوم الجمركية كذلك.

وبين أن الأسعار في سورية باتت اليوم أغلى من كل دول الجوار، مشيراً إلى أنه في حال لم تتدخل الحكومة وتقوم بتخفيض الرسوم الجمركية بما يتناسب طرداً مع أسواق الدول المجاورة ستزداد معاناة المواطن بشكل أكبر.

ولفت إلى أن أسعار حوامل الطاقة بازدياد مستمر والضرائب كذلك، ورأى أن هم وزارة المالية الوحيد اليوم هو جباية أموال طائلة من الضرائب ولا يهمها المواطن وارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن وزارة التجارة الداخلية تضع تسعيرة للمواد بشكل آني وغير صحيح ولا تتناسب مع التكاليف لذا نرى الأسعار في السوق دائماً أعلى من التسعيرة التموينية.

عدد المشاهدات: 39025
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة