2023-08-06

خاص سوريا اكسبو

حطم التضخم الجاري في سورية بعد الانخفاض الأخير في سعر الصرف الأرقام القياسية في ارتفاع أسعار السلع للمستهلك، وارتفعت كل سلعة بنسبة تتراوح بين 40 و60 بالمئة من دون وجود أي مبررات تذكر، وبالرغم من تراجع سعر الصرف في السوق السوداء إلا أن أسعار السلع لا تزال تحذف وتعدل نحو الأعلى، وتتسابق في تحطيم الأرقام القياسية، والمستهلك وحده من يدفع الضريبة.

ومن خلال جولة لمراسل سوريا اكسبو في أسواق العاصمة التي لا تبعد مسافة قصير عن المسؤولين عن ضبط الأسواق في وزارة التموين تجد في محال المواد التموينية السلعة يتبدل سعرها في اليوم الواحد أكثر من مرة، وبالرغم من انخفاض سعر الصرف وتخفيف إجراءات الاستيراد والسماح الاستيراد من خارج المنصة والإعفاءات المقدمة إلا أن السلع يرتفع سعرها "ع الريحة"، ومع كل إشاعة والمواد التي يرتفع سعرها.

والغريب بالأمر أن غالبية المواد التي يرتفع سعرها إنتاجها ضمن سورية، وتم استيرادها قبل أشهر ولا يوجد فيها بيانات تكلفة، ويجب على وزارة التموين أن لا تقوم بتعديل أي بيان تكلفة على البضائع الموجودة في البلد، والتعديل يكون على بيانات التكلفة الجديدة للبضائع المستوردة حديثا لكن كيف تحصل التجار إن حصلت في الحقيقة على بيانات تكلفة وتسعير فهذا هو السؤال الذي يبحث عن إجابة.

ومن التجار الذين يسابقون في تحطيم الأرقام القياسية السورية للتجارة التي وجدت من أجل التدخل الايجابي ولجم الأسواق، إلا أن دورها في ظل السباق لتعديل الأسعار وتحطيم الأرقام القياسية ليس ايجابيا، والموظفين يعدلون نشرات الأسعار على باركود الكاش قبل تعديل على رفوف المتاجر وهذه الأسعار الجديدة غير منطقية أبدا فمثلا كانت تبيع علبة السردين 4500 ليرة قبل شهر من اليوم فما هو مبرر ارتفاع سعرها اليوم إلى 6500 ليرة أي ارتفع سعر بنسبة 50 بالمئة وهي تحصل على هذه المادة من التجار وحصتها 15 بالمئة ولم يلحق أي تاجر أن يقدم بيانات تكلفة فكيف تعدل الأسعار إلى سعر مخالف من دون فواتير وبيانات تكلفة كيف تسمح لنفسها السورية للتجارة بهذا التعديل، وإذا هي في مقدمة من يحطم الأرقام القياسية في تعديل الأسعار فلا عتب على تاجر الرز والسكر وغيرهم.

الأرقام القياسية يتم تحطيمها في أسعار المنظفات، ورائحة الزنخة من هذه الأسعار لا يمكن تنظيفها لا بكلور الذي ارتفع الليتر منه إلى 5500 ليرة بقيمة 2000 ليرة، والفلاش الذي جاراه بالأسعار ومسحوق الغسيل الذي بدوره لم يرضى ب5000 ليرة زيادة في كل كيلو، ولا بالشامبو الذي يحمل ما يحمله من غش وحطم الأرقام القياسية في ارتفاع سعره.

ارتفاع أسعار اللحوم كان في البداية في صالات السورية للتجارة ب10 آلاف ليرة لكل كيلو، وفي الأسواق البضاعة كشت على الحرارة المرتفعة وغياب التبريد وقلة السيولة فتكدست البضاعة الفاسدة حتى ضبطتهم دوريات المحافظة بكميات كبيرة وبالرغم من كساد البضاعة وتعرضها للإتلاف ترفض التجار التنازل عن تحطيم الأرقام القياسية في البيع للمواطن الذي أصبح يشتري قطعة واحدة فخذ وردة، وربع كيلو شرحات .

اليوم التجار سابقت في تحطيم الأرقام القياسية في رفع أسعارها، وعرضت بضاعتها للفرجة اليوم وغدا وبعد شهر، وماذا في النهاية حطمت جميع الأرقام وبقيت البضاعة كاسدة لديها فمن الخاسر في النهاية صحيح المستهلك عدل عاداته الشرائية وتنازل عن الكثير الكثير من المتطلبات ويعيش بأبسط ما يمكن أن يسد رمقه لكن بضاعة التجار الكاسدة سيكون مصيرها الإتلاف مهما حطمت من الأرقام القياسية في سعرها كونه لا يوجد من يشتريها فمن يتعظ ؟!

عدد المشاهدات: 35416
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة