2026-03-13
شهد ريف محافظة السويداء الشرقي، أمس، توتراً بين مزارعين من بلدة الهويا وعناصر تابعة لميليشيا "الحرس الوطني"، عقب منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة في منطقة تل صحن بين بلدتي الهويا وقرية الشعاب، بحسب ما نقله موقع "السويداء 24".

وتحقق موقع تلفزيون سوريا من عدد من المزارعين الذين أكدوا أن ميليشيا "الحرس الوطني" منعتهم صباح الخميس 12 من آذار الوصول إلى أراضيهم الواقعة بين بلدة الهويا وقرية الشعاب والعمل بها، متذرعة بـ "حماية المزارعين من قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية والمنتشرة في مناطق محاذية لريف السويداء الشرقي".

وأوقفت الميليشيا عدداً من المزارعين عند أطراف المنطقة ومنعتهم من النزول إلى الأراضي التي يعملون فيها منذ سنوات، ما حال دون استكمال أعمالهم الزراعية في وقت يعتمد فيه الأهالي بشكل أساسي على الموسم الحالي لتأمين دخلهم.

وبحسب شهادات الأهالي، تطور الموقف إلى مشادة كلامية حادة بين بعض المزارعين والعناصر المسلحة، رافقها تهديد باستخدام السلاح لإجبار المزارعين على مغادرة المكان وعدم العودة إلى الأراضي الواقعة في تل صحن بريف السويداء الشرقي.

وقال أحد المزارعين لموقع تلفزيون سوريا، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إنهم فوجئوا بمنعهم من دخول أراضيهم رغم أنهم يعملون فيها بشكل اعتيادي منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أنهم يعملون في هذه الأراضي منذ أشهر ولم يتعرض لهم أحد من قوات الأمن الداخلي.

وأكد مزارع آخر من أبناء بلدة الهويا أن عناصر المجموعة بررت قرارها بأنه يأتي "لحماية المزارعين من مضايقات قوى الأمن الداخلي"، إلا أن الأهالي يشككون في هذه الرواية.

وقال: "لم نتعرض لأي مضايقات من جهة الأمن الداخلي طوال الفترة الماضية، وكنا نعمل في هذه الأراضي القريبة من مواقعهم دون مشاكل"، معتبراً أن ميليشيا "الحرس الوطني" تمنعهم من الوصول إلى الأراضي الزراعية للسيطرة عليها ونهبها.

وأضاف خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أن المنع يزيد من الضغوط الاقتصادية التي يعيشها السكان في المنطقة، إذ تعتبر هذه الأراضي الرزق الوحيد للمزراعين في ريف السويداء الشرقي، مما يعني حرمان عائلات كاملة من لقمة العيش.

وتشير معطيات محلية إلى أن الأراضي الواقعة في تلك المنطقة كانت تشهد نشاطاً زراعياً اعتيادياً خلال الأشهر الماضية من قبل مزارعين من بلدتي ملح والهويا، رغم قربها من مناطق انتشار قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية في الريف الشرقي للسويداء، من دون تسجيل حوادث أو تدخلات أمنية تُذكر.

ويرى أهالٍ في المنطقة أن استمرار منعهم من الوصول إلى أراضيهم قد يفاقم الأوضاع المعيشية في بلدات الريف الشرقي، حيث يعتمد عدد كبير من السكان على الزراعة كمصدر دخل رئيسي في ظل تدهور الظروف الاقتصادية في المحافظة.

عدد المشاهدات: 64327
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة