2026-04-18
أبرمت المديرية العامة للآثار والمتاحف اتفاقية تعاون ومؤسسة "حراس الحقيقة"، لتعزيز حماية التراث الثقافي السوري، ودعم أعمال الترميم والتأهيل، وتحسين أنظمة السلامة والأمن في المواقع الأثرية والمتاحف.

وبينت المديرية في منشور على " فيس بوك " أن الاتفاقية تشمل تنفيذ أعمال الترميم والتدعيم، وتحديث أنظمة الحماية مثل المراقبة بالكاميرات، وإنذار وإطفاء الحريق، إلى جانب تأهيل الأنظمة الكهربائية والطاقة البديلة.

كما تتضمن بناء قدرات الكوادر، وتطوير نظم الحماية، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية للمواقع الأثرية، وتعزيز التوثيق والأرشفة، ومكافحة التنقيب غير المشروع واستعادة القطع المنهوبة، بحسب ما ذكرته المديرية.

وأشارت إلى أن الاتفاقية تهدف إلى رفع كفاءة حماية التراث عبر دعم الحلول التقنية والهندسية، وتعزيز الجاهزية للاستجابة للطوارئ، وتمكين الكوادر الوطنية وفق المعايير الدولية، ضمن توجه المديرية لتوسيع التعاون مع الجهات غير الحكومية لضمان استدامة جهود الحماية والصون.

في شهر حزيران الفائت، قدّم المدير العام للمديرية العامة للآثار والمتاحف، الدكتور أنس حج زيدان، عرضاً شاملاً لاستراتيجية سوريا الوطنية لحماية التراث الثقافي، وذلك خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي الرابع عشر لآثار الشرق الأدنى القديم، المنعقد في مدينة ليون الفرنسية.

وأكد الدكتور زيدان، في كلمته خلال المؤتمر، أن التراث السوري يمثل جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني العالمي، مشدداً على أن حمايته تتطلب تضامناً دولياً حقيقياً، خاصة بعد ما تعرض له من أضرار خلال السنوات الأربع عشرة الماضية.

ولفت إلى أن هذا التراث، برغم كل ما مر به، لا يزال يحظى بمكانة راسخة في وجدان الشعب السوري، لما يعكسه من غنى حضاري وتنوع ثقافي وديني، ولدوره الحيوي في تعزيز الوحدة الوطنية والعيش المشترك.

وأشار زيدان بحسب ماورد في وكالة "سانا" إلى أن الاستراتيجية الجديدة تركز على تقييم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، وتنفيذ أعمال الصيانة، وتجهيز البنية التحتية اللازمة، تمهيداً لاستئناف عمليات التنقيب وفق خطة منهجية حديثة.

كما تشمل الجهود توثيق الأضرار التي لحقت بالتراث المعماري، ووضع خطط للتعافي، وتدعيم المباني التاريخية المتضررة، إضافة إلى العمل على إخراج مواقع التراث السوري من قائمة اليونسكو للمواقع المهددة بالخطر.

نهبت عشرات الآلاف من القطع الأثرية في سوريا خلال السنوات الماضية، وكانت قد تعرضت قاعة الآثار الكلاسيكية في المتحف الوطني بدمشق لعمليات سرقة في تشرين الثاني الماضي.

وأشار تقرير صادر عن مؤسسة جيردا هنكل إلى أن أكثر من 40 ألف قطعة أثرية نهبت من المتاحف والمواقع الأثرية السورية على يد ميليشيات تابعة لنظام الأسد المخلوع وتنظيم "داعش" الإرهابي.

عدد المشاهدات: 69761
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة