2026-05-02
كشف معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية العميد سيبان حمو، أن عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن وزارة الدفاع شملت حتى الآن تشكيل أربعة ألوية، مؤكداً استمرار العمل على استكمال بناء جيش موحّد وإنهاء حالة الفصائلية.

وفي مقابلة مع في مقابلة مع وكالة هاوار ، أوضح حمو أن العمل على ملف الدمج بدأ عقب 29 كانون الثاني، حيث جرى تنفيذ العملية على مراحل وأقسام، بالتوازي مع تسلمه مهامه معاوناً لوزير الدفاع في المنطقة الشرقية، ضمن هيكلية الوزارة التي تقسم البلاد إلى خمس مناطق عسكرية تشمل الشمالية والغربية والشرقية والجنوبية والوسطى، وتضم المنطقة الشرقية محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.

وأشار إلى أن الجهود الحالية تتركز على ترسيخ البنية التنظيمية، وإعادة تموضع القوات، وتوحيد الانتشار تحت قيادة واحدة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال هيكلية الجيش وتعزيز الانسجام بين مكوناته.

وأكد حمو أن أربعة ألوية من "قسد" اندمجت رسمياً ضمن الجيش، موزعة على عين العرب "كوباني" والحسكة والقامشلي وديرك، فيما يجري العمل على استيعاب بقية القوات عبر صيغ تنظيمية مختلفة، مثل كتائب أو ألوية إضافية، وفق احتياجات المؤسسة العسكرية.

وبيّن أن الجيش السوري لا يزال في طور البناء، وأن تحقيق الانسجام الكامل بين التشكيلات العسكرية لم يكتمل بعد، ما يستدعي إعداد نظام داخلي موحد يضمن الانضباط ويحدد الصلاحيات وينظم انتشار القوات.

وفيما يتعلق بالفصائل الأخرى، شدد على أن باب الاندماج مفتوح أمام جميع التشكيلات العسكرية في سوريا، بشرط الالتزام بالمعايير المطلوبة، مؤكداً أنه لن تبقى أي قوة خارج إطار الجيش مستقبلاً.

ونفى حمو صحة ما يُتداول حول خروج "اللواء الكردي" في عفرين عن سياق مبادرة إعادة دمج المقاتلين ضمن مناطقهم، مشيراً إلى أن لأبناء المنطقة الحق في العودة إلى ديارهم والانخراط ضمن تشكيلات الجيش أو اختيار مسارات أخرى، وأكد أن الدولة السورية مصمّمة على إعادة جميع النازحين إلى ديارهم، ومن بينهم أهالي عفرين.

كما لفت إلى استمرار وجود تحديات تتعلق بضعف الثقة بين الأطراف، معتبراً أن معالجتها تتطلب تسريع عملية الدمج وبناء الثقة ضمن إطار وطني جامع، وأكد أن المرحلة المقبلة ستركّز على استكمال هيكلية الجيش وتوحيد الانتشار وإنهاء الفصائلية.

وفي ملف الأسرى والموقوفين، أعرب حمو عن استياء وزارة الدفاع من تأخر الإفراج عنهم، مؤكداً أن الهدف هو إطلاق سراح الجميع من دون استثناء.

وبشأن القواعد العسكرية الأميركية، أوضح أن المواقع التي كانت تستخدمها القوات الدولية ستعاد إدارتها للجيش السوري وتوظف وفق الاحتياجات العسكرية، خاصة في ظل انسحاب تلك القوات.

وأشار أيضاً إلى العمل على معالجة ملفات جرحى الحرب وأسر القتلى ضمن أطر الدولة، بما يضمن حصولهم على حقوقهم والخدمات اللازمة، واعتبارهم جزءاً من شهداء وجرحى سوريا.

وختم حمو بالتأكيد على ضرورة توحيد السوريين بمختلف مكوناتهم، مشدداً على أهمية التعايش بين العرب والكرد وبقية الأطياف، والعمل المشترك لبناء سوريا مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات.

وفي 14 نيسان الفائت عقد الرئيس أحمد الشرع ومسؤولين سوريين من جهة، وقائد "قسد" مظلوم عبدي من جهة أخرى، سلسلة اجتماعات لبحث آخر تطورات الاتفاق المبرم بين الطرفين.

وأوضح الهلالي في تصريحات لـ"سوريا اكسبو" أن اللقاءات تكتسب أهمية خاصة، لكونها تنقل ملف "قسد" من مسار التدخلات الدولية والإقليمية إلى مسار وطني، بما يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات داخلية.

وبيّن أن مخرجات هذه الاجتماعات من شأنها أن تعطي دفعاً للأطراف الموجودة في محافظة الحسكة للإسراع في استكمال ملفات عمليات الدمج.

عدد المشاهدات: 62303
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة