2026-05-03
تستعد الحكومة السورية، و"الإدراة الذاتية" لشمالي وشرقي سوريا، للدخول في جولة جديدة من اللقاءات خلال الأسبوع الجاري، في مسعى لاستكمال المفاوضات حول ملفات عالقة تتعلق بآلية الاندماج بين الطرفين، وعلى رأسها ملف القصر العدلي في مدينة القامشلي.

ونقلت وكالة "هاوار" الكردية عن مصادر مطلعة أن الاجتماعات المرتقبة تهدف إلى التوصل لصيغة توافقية حول إدارة المؤسسات القضائية، بعد سلسلة تحركات مكثفة شهدتها الفترة الماضية، تضمنت لقاءات بين مبعوثين عن الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين في الحكومة السورية، بينهم محافظ الحسكة ووزير العدل، لبحث سبل توحيد الرؤى حول مستقبل القضاء في مناطق شمالي وشرقي سوريا.

وتأتي هذه الجولة بعد تعثر سابق في المفاوضات، إذ أفاد مصدر حقوقي في 20 من نيسان الماضي، لموقع "سوريا اكسبو"، بفشل المحادثات بين الطرفين بشأن تسليم القصر العدلي والمحاكم في محافظة الحسكة إلى وزارة العدل، نتيجة خلافات واضحة حول آلية دمج المؤسسات القضائية.

وكان وفد حكومي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة قد وصل إلى القصر العدلي في القامشلي، حيث عقد اجتماعاً ضم ممثلين عن "الإدارة الذاتية" ومسؤولين أمنيين وقضائيين، لبحث إعادة تفعيل المؤسسات العدلية.

وخلال الاجتماع، طالب الوفد الحكومي بتسليم ملف القضاء بشكل فوري إلى وزارة العدل، مع إمكانية ترشيح عدد من قضاة "الإدارة الذاتية" لتعيينهم رسمياً.

إلا أن "الإدارة الذاتية" رفضت المقترح، متمسكة بالاحتفاظ بكوادرها القانونية، ومطالبة بآلية دمج تقوم على نسب متفق عليها، أبرزها الحصول على ما لا يقل عن 50% من عدد القضاة في محافظة الحسكة، والبالغ نحو 80 قاضياً، وهو ما رفضته وزارة العدل التي أكدت تمسكها بمعايير الكفاءة في التعيين.

وبحسب المصدر، تكرر الخلاف ذاته في القصر العدلي بمدينة الحسكة، ما أدى إلى تأجيل تسليم المحاكم إلى حين التوصل إلى تفاهم واضح بشأن آلية الدمج.

وفي تعليق مقتضب، قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بملف الاندماج أحمد الهلالي "لا يوجد خلافات، بل مشاورات مستمرة"، دون تقديم تفاصيل إضافية، ما يعكس استمرار حالة الغموض حول مآلات المفاوضات.

عدد المشاهدات: 43044
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة