2026-05-03
طالب أعضاء المجلس العام لاتحاد نقابات العمال في سوريا، بضرورة رفع الحد الأدنى للأجور، وتثبيت العقود، وتعزيز الصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى إعادة العاملين المفصولين بسبب دعمهم الثورة، وتنظيم أوضاع العمال في القطاعات الخدمية والسياحية.

وخلال افتتاح الدورة الثانية بعد سقوط نظام المخلوع، التي عُقدت اليوم الأحد، في مقر الاتحاد العام بدمشق تحت شعار "بسواعدكم تُبنى الأمم"، شدد المشاركون على ضرورة توحيد صناديق المساعدة وآليات الاقتطاع، وضمان انتساب جميع العاملين في المنشآت السياحية بما يكفل حصولهم على حقوقهم التأمينية، وفق ما نقلته وكالة "سانا".

كما طرحوا إعادة تقييم أوضاع المفصولين من العمل في فترات مختلفة، مطالبين بتفعيل الرقابة على أماكن العمل من خلال لجان تفتيش تشارك فيها النقابات، إضافة إلى وضع إطار واضح لتنظيم مهنة العتالة، وضمان تسجيل جميع العمال في مؤسسة التأمينات الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، انتقد الأعضاء أداء شركات التأمين الصحي، مطالبين بإنهاء التعاقد معها بسبب ضعف الخدمات المقدمة.

خطوات لمعالجة أوضاع العمال

وفي ردّه على المداخلات، أكد وزير النقل يعرب بدر أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الاتحاد على معالجة القضايا المطروحة، مشيراً إلى خطط لتنظيم أوضاع العاملين في قطاع النقل وتحسين بيئة عملهم، بما ينسجم مع توجهات إعادة الإعمار.

من جهته، أوضح وزير السياحة مازن الصالحاني أن بعض الشركات الأجنبية المتعاقدة تميل إلى تشغيل عمالة من خارج البلاد، لافتاً إلى توجه لفرض نسب تشغيل لصالح العمال السوريين تصل إلى 75%، مقابل 25% للعمالة الأجنبية، مع خطة لرفع هذه النسبة تدريجياً إلى 90% خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى دعم المشاريع السياحية بالكفاءات المحلية، بالتعاون مع نقابتي المهندسين والمقاولين، بهدف الاستفادة من الخبرات السورية في عمليات التأهيل والبناء.

توجه نحو تحديث بيئة العمل

بدوره، أشار معاون وزير التنمية الإدارية، أنس الصواف، إلى أن العمل جارٍ على تطوير بيئة العمل والتوصيفات الوظيفية، بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات والعاملين. وأوضح أن مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد يتضمن نظام حوافز قائماً على الأداء والكفاءة، إلى جانب معالجة قضايا الأجور والتعويضات.

كما بيّن أن تجديد العقود لم يعد يتم بشكل تلقائي، بل يخضع لدراسة تعتمد على تقييم الأداء والهياكل التنظيمية الجديدة، مؤكداً قرب الانتهاء من إعداد الصيغة النهائية للقانون تمهيداً لعرضه على مجلس الشعب.

تحديث العمل النقابي

من جانبها، أوضحت أمينة التنظيم والسر في الاتحاد، هديل جبي، أن إطلاق البطاقة النقابية الإلكترونية يهدف إلى تطوير العمل النقابي وتحسين التواصل مع العمال، من خلال نظام رقمي موحد يضمن دقة البيانات ويعزز شفافية الخدمات.

وفي السياق، أكد رئيس اتحاد نقابات عمال حمص، محمد عامر، أن الاتحاد مستمر في نقل مطالب العمال والدفاع عنها، مشيراً إلى أن القضايا المطروحة تعكس التحديات اليومية التي يواجهها العمال واحتياجاتهم.

ويُذكر أن المؤتمر العام الثامن والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا عُقد في 30 من تشرين الثاني 2025، بوصفه أول مؤتمر بعد سقوط النظام المخلوع، تحت شعار "إرث من الكفاح… وعهد من العطاء".

عدد المشاهدات: 73342
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة