الاخبار المحلية > "اتحاد الديمقراطيين الدوليين" يؤكد دعم تركيا لسوريا خلال فعالية في حلب
2026-05-15
شهدت مدينة حلب أمس الخميس، فعالية بعنوان "لقاءات التراث المشترك" نظمها "اتحاد الديمقراطيين الدوليين"، حيث ألقى بلال أردوغان، رئيس مجلس أمناء وقف نشر العلم، كلمة تناول فيها العلاقات التركية السورية ودور تركيا الإقليمي، بحضور عدد من المسؤولين الأتراك والسوريين وشخصيات مدنية.
وتطرق أردوغان خلال كلمته إلى مساعي تركيا في دعم الاستقرار والازدهار في الدول الشقيقة، مشيراً إلى أن أنقرة تعمل من أجل تعزيز قدراتها الذاتية إلى جانب دعم شعوب المنطقة التي تربطها بها علاقات ثقافية وتاريخية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تعاوناً أوسع بين هذه الدول.
وتحدث أردوغان عن أهمية تحول سوريا إلى دولة قوية وجارة وشقيقة لتركيا، موضحاً أن هذا التحول لا يقتصر أثره على سوريا وحدها، بل يمتد ليشكل، وفق تعبيره، مكسباً للإنسانية جمعاء. كما أشار إلى أن العمل تجاه سوريا منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، تاريخ إسقاط النظام المخلوع ، يتم انطلاقاً من رؤية تسعى إلى دعم الشعب السوري والإجابة عن سؤال "ماذا يمكننا أن نفعل من أجل سوريا".
وأضاف أن الزيارة إلى حلب من شأنها أن تسهم في تسريع إيصال ما وصفه بـيد الصداقة التركية إلى المدينة، ودفع خطوات إيجابية في مسار العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وشدد على أن العلاقات بين الشعبين التركي والسوري تقوم على أواصر الأخوة والمحبة، قائلاً إن هذه الأخوة ليست مجرد شعارات أو بروتوكولات دبلوماسية أو خطابات سياسية، بل هي علاقة واقعية يشعر بها الطرفان في حياتهما اليومية.
وفي حديثه عن القرب الثقافي والإنساني، قال بلال أردوغان: "نحن نشعر هنا وكأننا في بيتنا فعلا، نشعر هنا وكأننا خرجنا من إسطنبول إلى بورصة، إلى مدينة قريبة منا للغاية، ونشعر بالإحساس ذاته عندما نذهب من إسطنبول إلى سكوبيه (مقدونيا)، أو إلى سراييفو (البوسنة)، أو إلى قونيا (تركيا)، أو إلى سمرقند وبخارى (في أوزبكستان) وباكو (في أذربيجان)، لأن قلوبنا تنبض معا".
وأشار إلى أن تركيا تعد من الدول التي طبعت القرن الحادي والعشرين ببصمتها، وأنها تحتل موقعاً مركزياً في النظام العالمي، لافتاً إلى أن التحولات الدولية قد تفتح المجال أمام أدوار جديدة تتطلب تعزيز القوة الذاتية والعمل المشترك مع الدول الشقيقة ضمن إطار ما وصفه بتحالف يقوم على ضمير الإنسانية.
وأشار إلى أن "اتحاد الديمقراطيين الدوليين"، تجمع يضم منظمات مجتمع مدني من الجاليات التركية في أوروبا، ومقره في مدينة كولونيا الألمانية، وله فروع في عدد من الدول الأوروبية، مؤكداً أنه ليس مجرد إطار للجاليات التركية في العالم، بل هو أيضا المنظمة المدنية الوحيدة التي ستقف إلى جانب أبناء المنطقة ككل وتشجعهم، وتدعم حصولهم على تعليم أفضل، وتعزز حضورهم في التجارة، وتساعدهم على الوصول إلى مواقع أعلى في السياسة داخل البلدان التي يعيشون فيها.
وأكد بلال أردوغان، أن تركيا ستواصل دعم سوريا حتى النهاية، قائلا: "تركيا مدت يد الأخوة إلى أشقائنا السوريين في أوقاتهم العصيبة عندما طلبوا الأخوة. وقدمت ما استطاعت من دعم، رغم كل حملات التشويه التي مارستها المعارضة في الداخل".
وأكد بلال أردوغان أن تركيا ستواصل دعم سوريا حتى النهاية، مشيراً إلى أن أنقرة قدمت الدعم في الفترات الصعبة رغم ما وصفه بحملات التشويه التي تعرضت لها داخلياً. وأضاف أن الموقف التركي من السوريين يقوم على مبدأ الأخوة والدعم الإنساني، مستشهداً بما نُقل عن الرئيس التركي حول التعامل مع السوريين بوصفهم ضيوفاً وضرورة تقديم الدعم لهم.
من جانبه، قال السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز إن حلب، رغم ما شهدته من معاناة خلال الحرب، كانت أيضاً نقطة بداية لما وصفه بالنصر، مؤكداً استمرار تركيا في دعم الاستقرار والأمن في سوريا، ومشيراً إلى أن تنمية سوريا تنعكس إيجاباً على تركيا.
وأعرب محافظ حلب عزام غريب عن شكره للجهة المنظمة للفعالية، في حين شهدت المناسبة حضور عدد من المسؤولين الأتراك، من بينهم نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الحميد غُل، ورئيسة بلدية غازي عنتاب فاطمة شاهين، إلى جانب مسؤولين محليين آخرين.