الاخبار المحلية > فصل للتيار الكهربائي وتراجع في ضخ المياه.. أزمة فيضان الفرات تتفاقم في دير الزور
2026-05-28
شهدت محافظة دير الزور، اليوم الأربعاء، حالة طوارئ قصوى من جراء الارتفاع الخطير في منسوب مياه نهر الفرات، مما أدى إلى خروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، وفصل كهرباء احترازي في بعض المناطق، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر السباحة والاقتراب من ضفاف النهر بعد تسجيل وفيات غرقاً.
وأعلنت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور عن خروج محطة الشميطية عن الخدمة بشكل كامل، فيما باشرت الورشات الفنية تفكيك تجهيزات محطات "زغير" و"مسرب" و"معدان" في الريف الغربي تمهيداً لإخراجها من الخدمة خلال الساعات المقبلة، وذلك حفاظاً على المعدات من الغمر من جراء ارتفاع منسوب النهر.
كما خرجت محطة الصعوة عن الخدمة بنسبة تقارب 90 في المئة، إضافة إلى تأثر محطة المحاريج وتوقف خدماتها.
وأكدت المؤسسة، بالتعاون مع الجهات المعنية، أنه سيتم تفكيك تجهيزات جميع محطات المياه في ريف المحافظة بشكل كامل كإجراء احترازي لتجنب تعطلها أو تعرضها للأضرار الفنية.
وعلى صعيد متصل، أدى انهيار بوابة دخول المياه للمأخذ الخامي في محطة الفرات العملاقة إلى انخفاض ضخ المياه بنسبة تراوحت بين 60 و70 بالمئة، مع احتمال توقف الضخ كلياً خلال الساعات المقبلة.
ويجري العمل على اعتماد حل إسعافي عبر تقسيم مدينة دير الزور إلى قطاعات وتقنين الضخ، لتجنب انقطاع المياه عن الأهالي ريثما تتم معالجة العطل، وفقاً لـ"محافظة دير الزور".
وفي السياق، عقد المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بدير الزور، أحمد الموسى، بحضور مدير مجلس المدينة ماجد حطاب، اجتماعاً طارئاً ضم الكوادر الفنية والهندسية، لبحث مستجدات الفيضان وتأثيراته على المحطات، ووضع خطط وإجراءات للتعامل مع حالات الطوارئ القصوى وضمان استمرارية الخدمات قدر الإمكان.
من جهتها، أفادت الشركة العامة للكهرباء في دير الزور بفصل قاطع الخط المغذي لكل من محطة مياه "لايذ" وجمعيتي "الكوادرة" و"النزلة" الزراعيتين في بلدة بقرص تحتاني، كإجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة وحماية المعدات الكهربائية، نتيجة ارتفاع منسوب مياه الفرات وما قد يسببه من مخاطر على الشبكة الكهربائية.
كما أعلنت لجنة الطوارئ في محافظة دير الزور عن إيقاف عمل العبارات المائية بشكل كامل، مع تحميل المخالفين المساءلة القانونية، وتوجيه الأهالي إلى استخدام جسري العشارة والبوكمال للتنقل بين ضفتي النهر حفاظاً على السلامة العامة.
وأهابت محافظة دير الزور بجميع الأهالي القاطنين أو الموجودين ضمن الحوائج النهرية بضرورة إخلائها فوراً، والابتعاد عن ضفاف النهر، حرصاً على السلامة العامة وتجنباً لأي مخاطر.
من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح: "أهلي على ضفاف نهر الفرات، أرجوكم لا نريد أن يتحول العيد إلى مأساة".
وكشف الوزير عن وفاة ثلاثة أطفال غرقاً في أثناء السباحة في نهر الفرات بمحافظة دير الزور اليوم، وفقدان رابع، إضافة إلى وفاة شاب قبل يومين خلال قفزه من الجسر القديم في الرقة.
وأضاف الصالح عبر (إكس): "نهر الفرات تحول إلى قاتل خطير بعد ارتفاع منسوبه وشدة التيار، السباحة فيه موت محتوم حتى لمن يجيد السباحة"، مشدداً على ضرورة منع الأطفال من الاقتراب من النهر.
وأكد الوزير أن فرق الطوارئ تعمل حالياً عبر غرفة عمليات مشتركة مع محافظتي دير الزور والرقة ووزارة الموارد المائية، على تحصين المناطق المنخفضة في سرير النهر، مشيراً إلى أنه تم إرسال فرق مؤازرة بآليات ثقيلة من محافظتي حلب وإدلب، إضافة إلى استئجار آليات ثقيلة من المناطق نفسها لاختصار الوقت وتسريع عمليات الاستجابة على طول النهر الذي يمتد لمئات الكيلومترات من الرقة حتى البوكمال.