الاخبار المحلية > بعد عطلة عيد الأضحى.. ارتفاعات جديدة في أسعار الألبان والأجبان والبيض في الأسواق السورية
2026-05-31
شهدت الأسواق السورية مع استئناف نشاطها عقب عطلة عيد الأضحى المبارك موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، طالت عدداً من المواد الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها البيض والألبان والأجبان، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.
وبحسب رصد مؤشر “سوريا اكسبو”، ارتفع سعر صحن البيض بمقدار 50 ليرة سورية جديدة، ليصل سعر الصحن بوزن 2 كيلو إلى نحو 400 ليرة. كما سجل كيلو اللبن زيادة قدرها 10 ليرات، في حين ارتفع سعر كيلو الجبنة الشلل المكفولة بمقدار 50 ليرة جديدة، ضمن سلسلة من الزيادات التي شملت معظم منتجات الألبان والأجبان.
ارتفاعات تشمل معظم منتجات الألبان
وأظهرت بيانات السوق ارتفاع سعر كيلو الحليب بمقدار 10 ليرات جديدة، بينما سجلت مختلف أنواع الألبان والأجبان زيادات تراوحت بين 10 و50 ليرة جديدة للكيلوغرام الواحد.
كما طالت الارتفاعات مادة الزيتون الأخضر، حيث تراوح سعر الكيلو بين 420 و500 ليرة جديدة بحسب الجودة والمنشأ.
وفيما يتعلق بأسعار الأجبان ومشتقات الحليب، بلغ سعر كيلو السمنة البلدية نحو 1500 ليرة جديدة، فيما وصل سعر كيلو الشنكليش إلى 1000 ليرة. كما ارتفع سعر كيلو الجبنة الشلل المكفولة إلى 820 ليرة، بينما سجلت الجبنة الشلل غير المكفولة نحو 760 ليرة للكيلوغرام.
وسجل كيلو الجبنة المسنرة 560 ليرة، في حين بلغ سعر الجبنة البلدية 350 ليرة، ووصل سعر الجبنة العكاوي إلى 430 ليرة للكيلوغرام.
مواد غذائية أخرى تلحق بموجة الغلاء
ولم تقتصر الزيادات على منتجات الألبان فقط، إذ امتدت إلى عدد من المواد الغذائية الأخرى. فقد ارتفع سعر علبة الجبنة الدهن بمقدار 50 ليرة جديدة، كما زاد سعر كيلو الزعتر الأخضر بالقيمة نفسها.
أما مادة الحلاوة، فقد شهدت ارتفاعات متفاوتة بحسب النوع والجودة، حيث تراوحت الزيادة بين 40 و60 ليرة جديدة للكيلوغرام الواحد.
التجار: ارتفاع التكاليف ينعكس مباشرة على المستهلك
وفي تصريحات خاصة لـ”سوريا اكسبو”، أوضح عدد من التجار أن السبب الرئيسي وراء الارتفاعات المتتالية يعود إلى زيادة تكاليف الإنتاج والتشغيل، مؤكدين أن أي زيادة تطرأ على مدخلات الإنتاج أو النفقات التشغيلية يتم تحميلها بشكل مباشر على السعر النهائي للسلعة.
وأشاروا إلى أن الصناعيين يعتمدون معادلات تسعير مرتبطة بتكاليف الإنتاج، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعار المواد الأولية أو الطاقة أو النقل يؤدي تلقائياً إلى رفع أسعار البيع في الأسواق.
التضخم وسعر الصرف يقودان موجة الغلاء
وبحسب التجار، فإن الأسواق تأثرت خلال شهر أيار بموجة تضخمية واضحة، تزامنت مع تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار، إلى جانب انعكاسات التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة على حركة التجارة والأسعار.
كما ساهمت زيادة أجور العمال ورفع رواتب العاملين في القطاع العام في ارتفاع تكاليف التشغيل لدى العديد من المنشآت، إضافة إلى الارتفاعات المتكررة في أسعار البنزين والمازوت، والتي تجاوزت خلال الفترة الأخيرة نسبة 30% في بعض الحالات.
مخاوف من ارتفاعات إضافية خلال الفترة المقبلة
ويرى التجار أن الأسواق السورية تعيش حالة من الإرهاق نتيجة تراجع الطلب وضعف القدرة الشرائية، في وقت تتزايد فيه تكاليف التشغيل وإيجارات المحال التجارية بشكل مستمر.
وأكدوا أن هذه الظروف دفعت الكثير من أصحاب الفعاليات التجارية إلى إعادة احتساب هوامش الربح لتغطية النفقات المتصاعدة، الأمر الذي ينعكس بدوره على أسعار السلع المعروضة للمستهلك.
وحذروا من أن استمرار تراجع الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، إلى جانب أي تصعيد جديد يؤثر على حركة الملاحة والتجارة في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى موجات إضافية من ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة، ما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر السورية.