الاخبار المحلية > إطلاق خطة وطنية لتوثيق سلالات الخيول العربية الأصيلة وزيادة أعدادها في سوريا
2026-07-07
كشفت وزارة الزراعة السورية، عن خطة وطنية شاملة تركّز على توثيق الأصول الوراثية للخيول العربية الأصيلة وزيادة أعدادها، بهدف استعادة المكانة الريادية للخيل السورية في المحافل الإقليمية والدولية، وتحويل القطاع إلى رافد اقتصادي وتراثي مستدام.
وأوضح مدير مديرية الخيول في وزارة الزراعة، عبد الرزاق دحروج، أن الخطة تقوم على توسيع برامج التسجيل والوشم واستخدام برامج التربية والانتخاب، وتثبيت الصفات الوراثية اعتماداً على نتائج علمية دقيقة، إلى جانب تعزيز العمل الوراثي في مركز تربية الخيول العربية التابع للوزارة، وشراء أرسان جديدة والتعاون مع منظمات عربية ودولية لزيادة أعداد الخيول، وفق ما نقلته وكالة " سانا ".
وبين أن من أبرز أولويات الخطة الوطنية إكثار السلالات النادرة ومنها: دهماء عامر، وصقلاوية جدرانية، وابن زبيني، وكحيلة مليحية، وهدباء أنزحي، وهدباء حلبوص، وكحيلة حبلانية، وذلك عبر برامج تكاثر مدروسة تهدف إلى زيادة أعداد الخيول الموشومة وتسجيلها بكتاب الأنساب، ومنع التهجين العشوائي لضمان بقاء السلالات السورية نقية ومعتمدة دولياً ودعم المربين الذين يحتفظون بهذه السلالات النادرة.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تقدم برامج إرشاد فني متخصصة تشمل الاستشارات الوراثية وتوجيهات اختيار الفحول، وبرامج التغذية والرعاية الصحية، في حين تواصل الفرق الفنية تنفيذ زيارات ميدانية للمناطق التي تشكل خزاناً وراثياً مهماً، وتوفير اللقاحات والخدمات البيطرية، وتنظيم دورات تدريبية حول التربية والتغذية والتناسل.
وأضاف دحروج أن حملات الوشم والتوثيق التي نفذت خلال السنوات الماضية، أسفرت عن بناء قاعدة بيانات وطنية واسعة تضم آلاف الخيول العربية الأصيلة، مبيناً أن المديرية تستخدم منظومة متكاملة للتحقق من الأنساب تشمل الوشم وإصدار كتاب الأنساب المعترف به دولياً، وتحليل DNA لتوثيق نسب الفحول والإناث.
ولفت إلى أن المربين يواجهون تحديات ومن أبرزها: ارتفاع أسعار الأعلاف، وتراجع المراعي نتيجة للجفاف وصعوبة تأمين الأدوية البيطرية وارتفاع تكاليف التربية، موضحاً أن الوزارة تعمل على معالجة هذه التحديات وفق الإمكانات المتاحة.
وحول استيراد وتصدير الخيول، أشار دحروج إلى أنها تتم وفق ضوابط دقيقة تضمن المحافظة على نقاء السلالات وتوافقها مع المعايير الدولية، وذلك بالتنسيق مع مديرية الصحة الحيوانية وإجراءات الحجر الصحي، ووفق القوانين الناظمة.
وعن دعم الوزارة في مشاركة الخيول السورية في السباقات، أكد أن الوزارة تعمل على تجهيز البيانات الخاصة بالخيول المشاركة وتدقيقها، وإصدار جوازات السفر الخاصة بها متضمنة جميع اللقاحات المطلوبة إلى جانب العمل على تعزيز حضور الخيل السورية في البطولات المحلية والإقليمية خلال الموسم القادم، لافتاً إلى أن الوزارة تنظم 12 سباقاً دورياً سنوياً بالتعاون مع الجمعية السورية للخيول العربية، وفق المعايير الدولية المعتمدة، كما تشارك في لجان التنظيم والتحكيم وإدارة السباقات، وتعمل على زيادة نسبة العينات المخبرية وتحليلها في المخابر المعتمدة، وبالتالي ارتفاع عدد الخيول العربية الأصيلة.
وأشار إلى أن مزارع الخيول العربية الأصيلة تنتشر في معظم المحافظات السورية، ولا سيما الحسكة ودير الزور والرقة وريف دمشق، حيث توجد عشرات المزارع المسجلة رسمياً، إلى جانب عدد كبير من المربين الأفراد الذين يشكلون جزءاً أساسياً من منظومة الحفاظ على السلالة.
وذكر دحروج أن رؤية الوزارة للسنوات الخمس المقبلة ترتكز على بناء قاعدة بيانات رقمية وطنية شاملة، وتوسيع برامج التربية الحديثة، بما في ذلك التلقيح الاصطناعي ونقل الأجنة، وتعزيز المشاركة الدولية للخيول السورية، وتقديم مزيد من الدعم للمربين لتخفيف تكاليف التربية، بما يسهم في تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لإنتاج الخيول العربية الأصيلة.