2026-07-26
أعلن رئيس مجلس مدينة القورية في ريف دير الزور، إبراهيم أحمد الحسين، تعليق عمله، احتجاجاً على ضعف الإمكانيات وغياب الدعم اللازم لتأمين الخدمات الأساسية.

وأكد الحسين، في مقطع مصور نقلته شبكات إخبارية محلية، السبت، أن قراره سيستمر حتى تلبية احتياجات المدينة وتحسين واقعها الخدمي.

وقال الحسين إنه سعى، منذ توليه رئاسة مجلس المدينة، وبالتعاون مع زملائه، إلى خدمة القورية وأهلها، واضعاً مصلحة المدينة في مقدمة الأولويات، رغم محدودية الإمكانيات وكثرة التحديات.

وأضاف أن المجلس لم يدخر وقتاً أو جهداً لتحسين الواقع الخدمي وتلبية احتياجات الأهالي، مشيراً إلى أن خدمة المواطنين "شرف ومسؤولية"، وأن العاملين في المجلس بذلوا ما استطاعوا من جهد، وأصابوا في بعض الملفات وأخطؤوا في أخرى.

وأوضح الحسين أن ضعف الإمكانيات وغياب الدعم الكافي، بالتزامن مع تزايد احتياجات السكان، جعلا الاستمرار في أداء الواجب بالشكل الذي يليق بأهالي المدينة أمراً صعباً، ولا سيما مع تصاعد حالة الإحباط لدى المواطنين، وتحميل بعضهم البلدية ورئيسها مسؤولية تردي الخدمات.

وأكد أنه قرر تعليق عمله إلى حين تلبية احتياجات المدينة، ومن بينها تأهيل المرافق العامة، وتشغيل فرن البلدية، وتوفير بقية الخدمات الأساسية، مشدداً على أن "المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفاً، وأن المنصب لا قيمة له إذا لم يعد صاحبه قادراً على تحقيق ما يستحقه أهل المدينة".

وفي ختام حديثه، شكر الحسين الموظفين والمتطوعين والعمال، وكل من أسهم في خدمة القورية ودعم مجلسها، كما اعتذر من الأهالي عن أي تقصير، مؤكداً أن الهدف من عمله كان خدمة المدينة وتحسين أوضاع سكانها.

وتعاني مناطق سورية عديدة من تردي الواقع الخدمي ونقص الخدمات الأساسية، ولا سيما في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق والنظافة والأفران، وسط ضعف الإمكانيات المحلية وتزايد احتياجات السكان.

ويعود هذا التدهور إلى سنوات طويلة من الإهمال والتقصير خلال فترة حكم النظام المخلوع، إلى جانب ما خلّفته حربه على السوريين من دمار واسع في البنية التحتية والمرافق العامة، ما أدى إلى تراكم المشكلات الخدمية واتساع الفجوة بين احتياجات السكان وقدرة المؤسسات المحلية على تلبيتها.

وتواجه الحكومة السورية الحالية تحدياً كبيراً في إعادة تأهيل القطاعات الخدمية وتحسين أداء البلديات والمؤسسات العامة، في ظل محدودية الموارد وحجم الأضرار المتراكمة.

وتسعى الحكومة إلى النهوض بالواقع الخدمي، عبر تنفيذ مشاريع لإصلاح البنى التحتية وإعادة تشغيل المرافق المتوقفة، إلا أن التحسن لا يزال متفاوتاً بين منطقة وأخرى، في وقت تطالب فيه المجالس المحلية بتوفير دعم أكبر يمكّنها من الاستجابة لمتطلبات السكان المتزايدة.

عدد المشاهدات: 73306
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة