2026-08-20
أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، تسلّم السلطات السورية اللواء السابق في جيش النظام المخلوع عادل عيسى من نظيرتها اللبنانية، بعد يوم من كشف مصدر دبلوماسي لبناني لسوريا اكسبو إتمام عملية التسليم رسمياً عبر الحدود بين البلدين.

وقالت الوزارة إن تسليم عيسى جاء بعد توقيفه في لبنان بموجب مذكرة صادرة عن مدعي عام التمييز، استجابة لطلب استرداد سوري يستند إلى مذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه عن قاضي التحقيق السابع في دمشق.

وبحسب وزارة الداخلية، تتضمن المذكرات القضائية الصادرة بحق عيسى ملاحقته بتهم "القتل العمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصداً لأكثر من شخصين"، إلى جانب "التعذيب المفضي إلى الموت، وجرائم الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي".

وأكدت الوزارة أن القضية باتت منظورة أمام قاضي الإحالة الرابع في دمشق، تمهيداً للبت في إحالة عيسى إلى محكمة الجنايات في العاصمة.

وشغل عيسى سابقاً منصب قائد الفرقة 17 في جيش النظام المخلوع، كما تولى قيادة القوات البرية في دير الزور حتى عام 2016.

وكان مصدر دبلوماسي لبناني قد كشف لسوريا اكسبو، الثلاثاء، أن السلطات اللبنانية سلّمت عيسى رسمياً إلى الجانب السوري بعد استكمال الإجراءات القضائية والأمنية المتعلقة بطلب استرداده.

وأوضح المصدر حينذاك أن التسليم تم عبر الحدود اللبنانية السورية، بعد موافقة النيابة العامة التمييزية في لبنان على طلب الاسترداد المقدم من دمشق استناداً إلى المعاهدة القضائية اللبنانية السورية الموقعة عام 1951.

وبحسب المصدر، اعتبرت الجهات القضائية اللبنانية أن الجرائم المنسوبة إلى عيسى ذات طبيعة جنائية وليست سياسية، ما أزال المانع القانوني أمام تسليمه. كما تضمن الملف المقدم من السلطات السورية اتهامات بالقتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الموت والمشاركة في قمع المظاهرات خلال فترة خدمته في دير الزور.

وكان عيسى قد نفى، خلال التحقيقات في لبنان، مسؤوليته المباشرة عن الانتهاكات المنسوبة إليه، وقال إنه لم يكن رئيساً للجنة الأمنية في دير الزور وإنما عضواً فيها، وإن مهمته اقتصرت على تأمين عناصر لمؤازرة عمليات الدهم وتنفيذ أوامر عسكرية صادرة عن قيادته، وفق ما كشفه المصدر الدبلوماسي لسوريا اكسبو.

وتكتسب القضية أهمية إضافية لكونها، وفق المصدر الدبلوماسي الذي تحدث إلى سوريا اكسبو، أول عملية تسليم عبر القضاء اللبناني لضابط برتبة لواء من جيش النظام المخلوع إلى السلطات السورية الجديدة.

سبق عملية التسليم توقيف عيسى في لبنان، ثم دراسة القضاء اللبناني طلب الاسترداد السوري، قبل أن يقرر النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، الثلاثاء، تسليمه إلى دمشق بعد اعتبار الشروط القانونية والقضائية مستوفاة.

وتأتي القضية في وقت تدفع فيه السلطات السورية باتجاه استرداد متهمين بارتكاب انتهاكات خلال عهد النظام المخلوع من خارج البلاد، بالتوازي مع استمرار محاكمات وملاحقات قضائية لعدد من المسؤولين السابقين.

عدد المشاهدات: 74937
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة