2026-08-20
أكدت اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة، الخميس، أن سبب الوفاة يعود وفقاً للخبرة الطبية، إلى مضاعفات نزف دماغي لدى مريض مصاب بمرض الناعور، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود قصور وإهمال مسلكي خلال إجراءات التحقيق معه.

وقال رئيس اللجنة ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، اللواء أحمد لطوف، خلال مؤتمر صحفي، إن اللجنة اطلعت على التحقيقات التي أجراها الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، ثم تولت استكمال التحقيق والتوسع فيه، بما في ذلك الوقوف على الإجراءات التي اتبعها قسم الحفة مع غميرة.

وأوضح لطوف أن الإصابات الموصوفة في الكشف الأولي شملت جرحاً قاطعاً في الجهة اليمنى من أعلى الجبهة وجرحاً ثقبياً مجاوراً، مؤكداً أن هذه الإصابات نتجت عن إجراء علاجي في مشفى اللاذقية الجامعي.

كما بيّن أن التشققات الجلدية على البطن جاءت في سياق علاج طويل الأمد بالكورتيزون، في حين كانت الكدمة الصغيرة على الجبهة اليمنى والقدم اليسرى كدمات نزفية مرضية.

وأضاف أن الخبراء أكدوا عدم وجود علامات ظاهرة تدل على تعرض الشاب للعنف أو الشدة، وعدم وجود كسور في الجمجمة أو جروح رضية، مشيراً إلى أن غميرة كان يعاني من حالة صحية مزمنة وخطرة تتطلب معاملة خاصة لم تُتخذ أثناء التحقيق معه.

وفي المقابل، أفادت اللجنة بأن التحقيقات أثبتت قيام أحد المحققين بصفع غميرة بيده على منطقة الرقبة، كما خلصت إلى أن الشاب كان قد أبلغ عناصر الأمن الداخلي بإصابته بمرض الناعور.

وبناءً على نتائج التحقيق، تقرر إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، في حين كُلفت إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف، وإبلاغ اللجنة بنتائج التحقيق.

بدوره، أكد المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق متابعة القضية بحزم وتسريع الإجراءات القانونية، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه بتقصير أو إهمال في وفاة غميرة سينال عقابه العادل.

وأقر مدير إدارة المباحث الجنائية، العميد حسين الحمادي، بوجود قصور وإهمال مسلكي من رئيس القسم والمحقق، موضحاً أن الضبط المنظم لم يتضمن الحالة المرضية للموقوف.

وأكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، العميد سامر الحسين، أن حقوق المواطنين مصانة ومحفوظة، وأن المحتجز أو نزيل السجن أمانة، موضحاً أن العقوبة المقيدة للحرية لا تمس كرامة الإنسان، ومشيراً إلى العمل على تطوير قدرات العناصر وتدريبهم دورياً وفق المعايير المعتمدة.

وكانت جثة محمد غميرة قد سُلّمت إلى ذويه، تمهيداً لدفنها وفق الأصول، في حين أكدت اللجنة أن الإجراءات القضائية والمسلكية بحق المقصرين ستستمر على ضوء نتائج التحقيقات.

عدد المشاهدات: 32103
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة