2026-09-05
أفادت مصادر محلية باختطاف عاطف هنيدي، المعروف بلقب "الباشا"، عقب اقتحام مسلحين منزله في قرية المجدل بريف السويداء الغربي، بعد ساعات من إصداره بيانا رفض فيه تصريحات حكمت الهجري بشأن ارتباط الموحدين الدروز بإسرائيل.

ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصادر محلية قولها إن "مجموعات خارجة عن القانون" اختطفت هنيدي عقب صدور البيان، من دون تقديم معلومات عن مكان احتجازه أو الجهة التي اقتيد إليها.

من جانبها، قالت شبكة "السويداء 24" إن مجموعة مسلحة تابعة لما يسمى "الحرس الوطني"، يقودها سعيد بريك الملقب بـ"أبو حسين"، حاصرت منزل هنيدي في قرية المجدل مساء الخميس، قبل أن تقتحمه وتلقي قنابل يدوية داخله.

وأضافت الشبكة أن الهجوم وقع بعد ساعات من إصدار هنيدي بيانا انتقد فيه تصريحات الهجري الأخيرة بشأن إسرائيل.

سبق الهجوم صدور بيان عن هنيدي حمل عنوان "السويداء ليست باشان… والموحدون الدروز ليسوا جزءا من إسرائيل"، ردا على تصريحات أدلى بها الهجري قال فيها إن الموحدين الدروز "جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، وإنهم يشتركون معها في "العقيدة والفكر".

وقال هنيدي في بيانه: "طالعنا البعض، منذ أيام، بمجموعة من المغالطات التاريخية والدينية التي لا تأتلف مع حقائق التاريخ والجغرافيا، ولا مع أصول مذهب التوحيد نشأة وعقيدة".

واعتبر هنيدي أن السردية التي تربط الموحدين الدروز بإسرائيل "تعبر عن هوى شخصي ونزعة ذاتية واضحة نحو تشبيك العلاقة مع دولة الكيان"، مؤكدا أنها لا تستند، بحسب تعبيره، إلى "أي سند أو أساس متين، لا في جوهر العقيدة التوحيدية، ولا في التاريخ المجيد للعشيرة"،ورفض هنيدي إطلاق اسم "باشان" على السويداء أو اعتبار المحافظة امتداداً تاريخياً لإسرائيل.

عاطف هنيدي، المعروف بكنية "أبو عمر" ولقب "الباشا"، زعيم اجتماعي لآل هنيدي في قرية المجدل، الواقعة على مسافة نحو 13 كيلومترا غربي مدينة السويداء.

وفي عام 2018 تسلم هنيدي مقاليد الزعامة الاجتماعية لآل هنيدي عن والده فضل الله هنيدي، المعروف بلقب "أبو منصور". وبذلك، فإن وصف "الباشا" المتداول محليا يعود إلى مكانته في دار الزعامة التاريخية للعائلة.

وبرز اسم هنيدي خلال الاحتجاجات التي شهدتها السويداء ضد نظام الأسد، إذ أصدر عددا من البيانات المؤيدة للحراك. وفي أيار 2024، وصف الاحتجاجات بأنها "نقطة مضيئة في تاريخ الثورة السورية ضد الاستبداد"، وأشاد بمشاركة النساء فيها.

كما أعلن في نيسان 2024 تأييده "وثيقة المناطق الثلاث"، وهي إعلان مبادئ سياسية صدر بصورة متزامنة عن فعاليات في القريا جنوبي السويداء ودرعا البلد وريف حلب، ودعا حينها إلى انضمام مختلف أطياف الشعب السوري إليها.

وكان هنيدي قد اتخذ في مراحل سابقة مواقف متقاطعة مع الهجري. ففي أيار 2024، أصدر بيانا أيد فيه موقف الهجري من التحركات العسكرية لنظام الأسد في محيط السويداء، معتبرا أنها محاولة لاستدراج المحافظة إلى مواجهة.

وشارك هنيدي كذلك في اجتماعات ضمت المرجعيات الدينية والاجتماعية والفصائل المسلحة في المحافظة. ومن بينها اجتماع عقد في أيار 2025 بحضور الهجري وشيخي العقل يوسف جربوع وحمود الحناوي والأمير حسن الأطرش وشخصيات أخرى، وتركز على الترتيبات الأمنية ومستقبل المؤسسات في السويداء.

عدد المشاهدات: 42461
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة