2026-09-10
تبنى المدعو "عماد محمد المصري"، تفجير مستودع ذخيرة في سرمدا بريف إدلب، معلنا في منشورات عبر صفحته على فيس بوك بدء ما وصفها بـ"الحرب" على الحكام والطغاة، ومهدداً باستهداف مواقع وشخصيات في سوريا ودول عدة.

والمصري، المولود في 1977 بمدينة داريا بريف دمشق، يزعم بأنه "المهدي المنتظر حفيد النبي محمد عليه الصلاة والسلام"، وبأن اسمه الحقيقي في القرآن هو "أحمد"، كما ادعى أنه "رسول الله".

ودعا في منشوراته "المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والناس جميعاً من الإنس والجن" إلى الإيمان بالله وبمحمد وبشخصه، معلنا أن مهمته الأساسية هي رفع راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" في كل شبر من العالم.

وفي منشور آخر، أعلن المصري مسؤوليته عن تفجير مستودع ذخيرة في إدلب، وقدم العملية باعتبارها "رسالة تحذير للجميع كي يتوبوا إلى الله"، داخل سوريا وخارجها، كما تحدث عن استهداف شركة أرامكو في الخليج العربي، ووصف ذلك بأنه أول إعلان للحرب العلنية بعد معارك قال إنه خاضها ضد "الحكام الفاسدين في العالم" خلال السنوات الماضية.

ولم تتوقف تهديداته عند ذلك، إذ أعلن أنه سيستهدف البنتاغون الأميركي والمنطقة 51 في صحراء نيفادا، والكرملين الروسي، وقصر الرئيس الصيني ورئيس وزراء الهند ورئيس كوريا الشمالية، إلى جانب قصور عدد من الحكام العرب، وقصر الرئيس التركي وملك بريطانيا ورئيس فرنسا ومنزل رئيسة وزراء إيطاليا، فضلا عن ملك ألمانيا، كما تحدث المصري عن استهداف جماعة الحوثيين والسعودية.

وفي منشور آخر، توعد المصري من يعارضه أو يقف في طريقه، قائلا إنه لن يتوانى عن "تمزيقه وطحنه وفرم لحمه"، وفق تعبيره، بينما وعد من يؤمن بما يطرحه بـ"نعيم الدنيا ورغدها وجنة الخلد".

وقال المحامي السوري "محمد السخني" لـ موقع سوريا اكسبو؛ إن مجرد ادعاء الشخص بأنه "المهدي المنتظر" أو إطلاق معتقدات دينية خاصة به لا يشكل، بحد ذاته، جريمة يعاقب عليها القانون، ما لم تقترن هذه الادعاءات بأفعال أو أقوال ينطبق عليها نص جزائي محدد.

وأوضح السخني أن الأمر يختلف عندما تتضمن المنشورات تهديدا صريحاً بارتكاب جرائم أو تحريضا على تنفيذها، مشيرا إلى أن قانون العقوبات السوري يتضمن نصوصا تجرم التهديد، وتختلف العقوبة بحسب طبيعة التهديد والوسيلة المستخدمة والنتيجة المترتبة عليه.

وأضاف أن نشر هذه التهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يفتح أيضا باب المسؤولية بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، ولا سيما في الحالات التي تتضمن تحريضا أو ترويجا لارتكاب جرائم باستخدام الشبكة، إذ ينص القانون على عقوبات بالحبس والغرامة، مع تشديد العقوبة في حالات معينة، بينها ما يمس الدولة أو السلامة العامة.

وبحسب قانون العقوبات السوري، فإن التهديد بارتكاب جنايات خطيرة يعاقب عليه بالحبس، كما توجد نصوص أخرى للتهديد بحسب طبيعته ووسيلته.

وأثارت المنشورات المتداولة سخرية وانتقادات بين مستخدمين سوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تداول ادعاء ظهوره في سوريا بوصفه "المهدي المنتظر".

وفي التعليقات على منشوراته، نشرت عائلة المصري تنويها قالت فيه إنه "يعاني من مرض وتحت العلاج والمتابعة الطبية"، وإن ما ينشره مرتبط بحالته المرضية، داعية إلى التعامل مع منشوراته على هذا الأساس.

وقال أحد المعلقين، عرف عن نفسه بأنه شقيق عماد، إنه يتحدث عن حالته "من معرفة مباشرة"، موضحا أن شقيقه يتلقى العلاج، وانتقد في الوقت نفسه التفاعل الواسع مع منشوراته، قائلا إن المئات دخلوا في نقاشات معه بين السخرية والتحدي والمناظرات الدينية ومحاولة إقناعه بالمنطق، بدلا من تجاهل المحتوى وترك التعامل مع حالته لعائلته والأطباء المشرفين عليه.

وأضاف شقيقه أن هذا التفاعل الواسع مع شخص قال إنه "بحالة مرضية واضحة" يطرح تساؤلات حول دوافع المتابعين إلى التعامل مع هذه المنشورات بجدية، بدلا من تجاهلها.

عدد المشاهدات: 76898
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة