2026-09-13
بدأت الفرق الفنية في مصفاة بانياس تنفيذ أعمال عمرة شاملة وإعادة تأهيل واسعة لوحداتها ومعداتها، بعد سنوات من التشغيل من دون إجراء عمرة شاملة، في خطوة تستهدف رفع طاقتها التشغيلية من نحو 80 ألف برميل إلى 130 ألف برميل يومياً، وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المحلي على المشتقات النفطية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول لشؤون التكرير والصناعات الكيميائية طارق العبد الله عبر "تليغرام"، إن التقييمات الفنية للمصفاة أظهرت حاجة ملحّة إلى إعادة تأهيل عدد من الوحدات والمعدات، نتيجة لتقادمها وطول فترة التشغيل، موضحاً أن أعمال الصيانة الحالية تمثل أول عمرة شاملة بهذا النطاق في تاريخ المصفاة.

وأضاف العبد الله أن الأعمال لا تقتصر على الصيانة التقليدية، وإنما تشمل استبدال المفاعل وإعادة تأهيل وحدة التقطير ومحطة القوى، إلى جانب تأهيل عدد من المنشآت والمرافق والبنى التحتية، بما فيها الأبنية والطرق ومنظومات ومتطلبات السلامة.

وتشمل أعمال العمرة كذلك إعادة تأهيل معدات رئيسية وصلت إلى مراحل متقدمة من عمرها التشغيلي، وتنفيذ أعمال فنية على عدد من العنفات والمنظومات المرتبطة بعملية التشغيل، بهدف رفع الجاهزية وتقليل الأعطال وتحسين موثوقية المصفاة.
زيادة الإنتاج وخفض الأعطال

وأوضح العبد الله أن الهدف الرئيسي من العمرة هو رفع الطاقة التشغيلية للمصفاة بنحو 50 ألف برميل يومياً، لتصل إلى نحو 130 ألف برميل، الأمر الذي من شأنه زيادة إنتاج البنزين والمازوت والكيروسين وغاز البترول المسال (LPG)، وتحسين كفاءة التشغيل وجودة المنتجات.

وأشار إلى أن العمرة الشاملة تتطلب إيقاف المصفاة لفترة محددة لإجراء عمليات الفك والفحص والتقييم واستبدال القطع والمعدات التي تحتاج إلى تغيير، قبل إجراء الاختبارات الفنية اللازمة وإعادة الوحدات إلى الخدمة بصورة تدريجية وآمنة.

وكان من المقرر تنفيذ العمرة خلال عام 2025، إلا أن عدم وصول قطع الغيار والمواد الأولية اللازمة أدى إلى تأجيلها إلى العام الحالي، وفق العبد الله.

وأكد أن أعمال العمرة تنفذ بصورة أساسية بخبرات وكوادر المصفاة، وبمساهمة شركات وطنية مؤهلة، على أن تعود الوحدات إلى التشغيل تدريجياً بعد استكمال أعمال الصيانة والاختبارات والتأكد من تحقيق شروط التشغيل الآمن.

وتكتسب عودة المصفاة بطاقة أعلى أهمية في ظل الفجوة الكبيرة بين الإنتاج النفطي المحلي والاستهلاك، إذ يبلغ الإنتاج المحلي نحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل احتياجات تقدر بنحو 300 ألف برميل يومياً، ما يبقي البلاد بحاجة إلى استيراد جزء من احتياجاتها النفطية.

كما أن بعض الخام المنتج محلياً لا يتوافق بصورة كاملة مع قدرات التكرير المتاحة، ما يتطلب تأمين كميات إضافية من المشتقات المكررة أو أنواع من الخام تتناسب مع المتطلبات التشغيلية للمصافي.

ومن المتوقع أن تسهم عودة مصفاة بانياس إلى العمل بالطاقة المستهدفة في زيادة مساهمة الإنتاج المحلي في تأمين احتياجات السوق، وتقليل الحاجة إلى شراء كميات أكبر من المشتقات الجاهزة من الخارج، فضلاً عن تحسين استقرار عمليات التكرير والحد من الانقطاعات الناجمة عن الأعطال.

وتوفر الطاقة الجديدة المستهدفة للمصفاة هامشاً أكبر للتعامل مع الطلب المحلي، وتعزز قدرة قطاع التكرير على مواجهة تقلبات أسواق النفط العالمية، بما يدعم استقرار إمدادات المشتقات النفطية خلال المرحلة المقبلة.

عدد المشاهدات: 66699
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة