2026-09-15
حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، الإثنين، سكان محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، من ارتفاع إضافي مرتقب في منسوب المياه، بالتزامن مع زيادة الكميات الممررة من سد كديران نتيجة لاستمرار تدفق المياه الواردة من الجانب التركي.

وصنّفت الوزارة التنبيه، ضمن تحذيرات "الفيضان المفاجئ" وبدرجة شدة وخطورة "شديدة"، محددة حرم نهر الفرات منطقةً للتحذير، على أن يستمر سريان التنبيه حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وقالت الوزارة، عبر موقعها الرسمي، إن المؤسسة العامة لسد الفرات ستواصل تمرير المياه عبر سد كديران، لتصل الكمية الممررة إلى 1100 متر مكعب في الثانية اعتباراً من الثلاثاء 15 من أيلول/سبتمبر.

وأوضحت أن كمية المياه الممررة سترتفع مجدداً بعد أسبوع إلى 1200 متر مكعب في الثانية ، على أن يستمر تمرير هذه الكمية حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2026، وفق المعطيات المائية والتشغيلية ونتائج مراقبة المناسيب على امتداد مجرى النهر من قبل وزارة الطاقة.

ودعت وزارة الطوارئ الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر بالقرب من مجرى الفرات وضفافه، والابتعاد عن المناطق التي تشهد ارتفاعاً في مستوى المياه، وعدم السباحة أو الاقتراب من النهر خلال فترة ارتفاع المناسيب وزيادة سرعة الجريان.

وشددت على ضرورة إبعاد الأطفال عن مجرى النهر ومراقبتهم، إضافة إلى رفع المعدات والآليات الزراعية والمستلزمات الموجودة بالقرب من المياه ونقلها إلى مناطق مرتفعة وآمنة.

كما حذرت من عبور النهر أو الاقتراب من المناطق التي تشهد تيارات مائية سريعة، داعية السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية ومتابعة المستجدات المتعلقة بمناسيب الفرات وكميات المياه الممررة عبر السدود.

ويأتي التحذير الجديد بعد أسابيع من موجة ارتفاع سابقة شهدها نهر الفرات خلال آب/أغسطس الماضي، نتيجة زيادة كميات المياه الواردة من تركيا.

وكان مدير الاستجابة الطارئة في دير الزور فايز عباس قد قال لـ"سوريا اكسبو"، في 15 من آب الماضي، إن منسوب مياه الفرات ارتفع بنحو 70 سنتيمتراً نتيجة تدفق المياه من سد كديران، في وقت ارتفعت فيه الكميات الواردة من تركيا تدريجياً إلى نحو 1300 متر مكعب في الثانية.

وأوضحت وزارة الطاقة حينها أن الزيادة جاءت في ظل ارتفاع مستمر في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي، مؤكدة أن كوادر المؤسسة العامة لسد الفرات تراقب الوارد المائي ومناسيب البحيرات والكميات المصرفة عبر السدود على مدار الساعة.

وفي 22 من آب/أغسطس الماضي، اتخذت لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور مجموعة من الإجراءات الاحترازية، شملت إيقاف عمل الزوارق السياحية ومنع السباحة في نهر الفرات، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مخاطر ارتفاع المنسوب.

كما رفعت وزارة الطوارئ حينئذٍ مستوى الاستجابة والجاهزية في محافظتي دير الزور والرقة، مع متابعة الجسور وطرق العبور ومحطات ضخ المياه والمنشآت الواقعة بالقرب من مجرى النهر.

وشهدت محافظتا الرقة ودير الزور في أواخر أيار/مايو الماضي موجة فيضانات كبيرة، أدت إلى غمر مناطق سكنية وأراض زراعية وتعطيل عدد من محطات المياه، ما استدعى استنفاراً حكومياً واسعاً وإجلاء عائلات من المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وفي دير الزور، أعلنت المحافظة حينها أن ارتفاع المنسوب وضع ما لا يقل عن 2500 عائلة أمام مخاطر الغمر أو العزل أو النزوح، ولا سيما في مناطق الحوائج، كما تسبب بخروج أكثر من 60 محطة مياه عن الخدمة بصورة جزئية أو كاملة، وغمر نحو 5000 دونم من الأراضي الزراعية.

وأجلت الجهات المعنية عدداً من العائلات وافتتحت مراكز إيواء مؤقتة بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري والدفاع المدني، في حين استمرت عمليات تدعيم السواتر الترابية ومراقبة المناطق المهددة بالغمر.

ويعيد التحذير الحالي المخاوف من تداعيات أي ارتفاع جديد في مستوى مياه الفرات، خصوصاً بالنسبة إلى القرى والتجمعات السكانية والأراضي الزراعية القريبة من المجرى، في حين تؤكد الجهات الرسمية استمرار مراقبة كميات المياه الواردة من تركيا والمناسيب على امتداد النهر واتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة تبعاً للتطورات.

عدد المشاهدات: 45821
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة