الاخبار المحلية > ارتفاع منسوب الفرات يخرج 11 محطة مياه من الخدمة في دير الزور
2026-09-28
خرجت 11 محطة مياه في محافظة دير الزور عن الخدمة، الإثنين، من جراء الارتفاع المتواصل في منسوب نهر الفرات، في حين تواصل الفرق الفنية والخدمية تنفيذ إجراءات عاجلة لحماية المحطات المهددة وضمان استمرار وصول مياه الشرب إلى السكان.
وتشهد مناطق واسعة على ضفاف الفرات في دير الزور ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه خلال الساعات الأخيرة، تزامناً مع زيادة سرعة الجريان وخروج المياه عن مجراها في عدد من النقاط واقترابها من منشآت خدمية ومناطق محاذية للنهر.
وبحسب محافظة دير الزور، وصلت المياه إلى أجزاء من الكورنيش ومحيط محطة مياه الجنينة، في حين توقفت 11 محطة عن العمل نتيجة ارتفاع المنسوب.
وتأتي التطورات بعد أيام من إعلان الشركة العامة للمياه والصرف الصحي في دير الزور وجود 20 محطة مهددة بالخروج عن الخدمة، ما دفع الجهات المعنية إلى وضع خطة طارئة تتضمن إنشاء سواتر ترابية وتدعيم المواقع الأكثر عرضة لوصول مياه النهر إليها، إضافة إلى إعداد بدائل لتغذية المناطق المتضررة بمياه الشرب.
وتعمل الفرق الفنية والخدمية على تدعيم محيط عدد من المحطات والطرق المؤدية إليها، للحد من تأثير ارتفاع المياه والحفاظ على إمكانية الوصول إلى المنشآت وتشغيلها عندما تسمح الظروف بذلك.
وكانت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور قد نفذت، الأحد، أعمال تدعيم وتعزيز للطريق المؤدي إلى محطة مياه الخريطة، بعدما بدأت مياه الفرات بالتسرب باتجاه الطريق، ضمن إجراءات احترازية لحماية المنشأة وضمان استمرار الوصول إليها.
وتشير المعطيات الميدانية إلى امتداد آثار ارتفاع المنسوب إلى عدد من القرى والبلدات الواقعة على ضفاف الفرات، بينها عياش والجنينة ومحيميدة والكسرة وسفيرة تحتاني وحويجة صكر وحطلة وخشام ومراط والمريعية والجفرة والشحيل وذيبان وهجين وأبو حمام والغرانيج وصبيخان.
ويتزامن ارتفاع منسوب النهر مع استمرار تمرير المياه من سدود الفرات بمعدل 1200 متر مكعب في الثانية، وهو المستوى الذي بدأ تطبيقه الثلاثاء الماضي نتيجة ارتفاع كميات المياه الواردة عبر النهر من الجانب التركي، بحسب وزارة الطاقة السورية.
وأكدت الوزارة أن معدل التمرير، وفق المعطيات الحالية، لن يتجاوز 1200 متر مكعب في الثانية حتى نهاية تشرين الأول المقبل.
وأوضحت أن زيادة التمرير تهدف إلى التعامل مع ارتفاع الوارد المائي من الجانب التركي، بالتوازي مع زيادة السعة التخزينية المتاحة في سدود الفرات استعداداً لاستقبال كميات المياه المتوقعة خلال فصل الشتاء.
وكانت وزارة الطاقة قد رفعت تمريرات مياه الفرات على مراحل خلال أيلول الجاري، بعد استمرار زيادة التدفقات الواردة من تركيا، بالتزامن مع تحذيرات متكررة لسكان المناطق القريبة من مجرى النهر في الرقة ودير الزور.
وجددت وزارة الطاقة، الأحد، تحذيرها لأهالي محافظتي دير الزور والرقة من الاقتراب من مجرى الفرات أو السباحة فيه، بسبب ارتفاع المنسوب وزيادة سرعة الجريان، كما دعت السكان إلى سحب معدات ومحركات الري الموجودة قرب ضفاف النهر إلى أماكن آمنة، والتزام الحيطة والحذر في المناطق القريبة من المجرى.
وسبق أن تسبب ارتفاع منسوب الفرات في نهاية آب الماضي بتوقف 9 محطات ضخ في دير الزور، ست منها بصورة مباشرة وثلاث بشكل احترازي، قبل اتخاذ إجراءات لتأمين بدائل وصهاريج للمناطق المتضررة.
وتواجه دير الزور منذ أشهر موجات متكررة من ارتفاع منسوب النهر، ففي أواخر أيار وحزيران الماضيين، خرجت عشرات محطات المياه من الخدمة نتيجة الفيضانات، قبل أن تعاد أجزاء منها إلى العمل عقب تراجع المنسوب.