2026-09-29
قدّم الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، اعتذاراً إلى السوريين، بعد موجة انتقادات أثارتها تصريحات وصف فيها الشعب السوري بأنه "ينقاد كالقطيع خلف الفيسبوك"، وذلك في سياق حديثه عن الجدل المتصاعد بشأن عمل الشركة والاتهامات المتداولة حول عقودها.

ونشر قبلاوي، مساء الإثنين، تسجيلاً مصوراً عبر حسابه على منصة "إكس"، قدّم فيه اعتذاره عن التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وعنون التسجيل بالقول: "من شيم الرجال الاعتذار ومن شيم الكرام قبوله.. وأشهد بالله أنكم قوم كرام".

وجاء الاعتذار بعدما تداولت حسابات ومنصات إعلامية مقطعاً لقبلاوي يقول فيه إن "الشعب السوري ينقاد كالقطيع خلف الفيسبوك"، وهي العبارة التي أثارت انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان قبلاوي قد خرج في تصريحات للرد على الجدل المتصاعد بشأن الشركة السورية للبترول وعقود أبرمتها مع شركات خاصة، نافياً ما يتم تداوله بشأن وجود فساد أو مخالفات في العقود المبرمة مع شركات "ستار بترونوفا" و"غولكون" و"تعزيز"، ومؤكداً أن الشركات المتعاقد معها تمتلك الكفاءة اللازمة لتنفيذ الأعمال الموكلة إليها في قطاع النفط.

وقال قبلاوي إن معظم الكوادر العاملة ضمن تلك الشركات من أبناء المنطقة الشرقية، وإن العقود أُبرمت وفق احتياجات قطاع النفط والإمكانات الفنية المتاحة، كما اتهم ما وصفها بـ"قنوات معادية" بمحاولة التشكيك في العقود والجهود المبذولة لتطوير القطاع.

وتأتي تصريحات قبلاوي والانتقادات التي أعقبتها وسط جدل متصاعد خلال الأيام الماضية بشأن عدد من عقود الشركة السورية للبترول، بعد تداول معلومات وتقارير تتحدث عن مخالفات وأضرار مالية مرتبطة ببعض العقود.

وكانت الشركة السورية للبترول قد أصدرت بياناً توضيحياً نفت فيه صحة الأنباء المتعلقة بتوقيف رئيسها التنفيذي أو طلب إحالته إلى التحقيق من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مؤكدة أن المعلومات المتداولة بهذا الشأن "غير صحيحة".

كما أوضحت الشركة أن الرقم المتداول والبالغ 110 ملايين دولار لا يمثل أموالاً ثبت اختلاسها أو فقدانها، وإنما "تقدير أولي للضرر" في ملفات ما تزال قيد التحقيق والتدقيق، مؤكدة أن التحقيقات لم تصل بعد إلى نتائج نهائية تحدد حجم الضرر والمسؤوليات المترتبة عليه.

وبشأن العقود التي أثارت الجدل، قالت الشركة إن ظروف إبرامها وآليات التعاقد بشأنها تختلف من حالة إلى أخرى، وإن بعض العقود أُبرم في ظروف استثنائية رافقت استعادة حقول ومنشآت نفطية في المنطقة الشرقية، ما استدعى، بحسب الشركة، اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المنشآت والآبار والنفط الخام.

وأضافت أن عقوداً أخرى جرى تداولها على أنها أُبرمت بالتراضي تمت، وفق روايتها، عبر طلب عروض ومنافسة بين جهات متقدمة ودراسة العروض فنياً ومالياً، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التعاقد بالتراضي من الطرق التي يجيزها نظام العقود للجهات العامة ضمن حالات وضوابط محددة، ولا يشكل استخدامه بمفرده دليلاً على وجود فساد.

وأكدت "السورية للبترول" تعاونها مع الجهات الرقابية والقضائية ووضع الوثائق والعقود المطلوبة تحت تصرفها، مشددة على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات قبل إصدار أحكام نهائية بشأن الملفات المثارة.

عدد المشاهدات: 34029
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة