الاخبار المحلية > انخفاض في حالات الاعتقال التعسفي في سوريا خلال الربع الثالث من 2026
2026-10-02
انخفضت حالات الاعتقال التعسفي في سوريا إلى مستويات قياسية خلال الربع الثالث من عام 2026، بحسب تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وثّق 13 حالة احتجاز تعسفي استهدفت مدنيين، بينهم طفل واحد، خلال الفترة الممتدة بين تموز وأيلول الماضيين.
وقالت الشبكة في تقريرها الفصلي الصادر، الجمعة، إن الحالات الموثقة توزعت على الأشهر الثلاثة بواقع خمس حالات في تموز، وسبع في آب، وحالة واحدة في أيلول، مشيرة إلى أن آب سجل أعلى حصيلة بنسبة 53.8% من إجمالي الحالات.
ويظهر حجم التراجع عند مقارنة الأرقام بالنصف الأول من العام، إذ وثقت الشبكة 246 حالة احتجاز تعسفي خلال الأشهر الستة الأولى، بينها 210 حالات في الربع الأول وحده، أي نحو 85.4% من إجمالي الحالات المسجلة في النصف الأول.
وبحسب تصنيف الشبكة للجهة المنفذة، نُسبت 12 حالة، بينها طفل، إلى القوات الإسرائيلية، بما يعادل 92.3% من إجمالي الحالات، في حين نُسبت حالة واحدة إلى قوات الحكومة السورية، وطالت ناشطاً إعلامياً.
جغرافياً، تركزت الحالات في محافظتي درعا والقنيطرة، بواقع ست حالات في كل محافظة، بينما سجلت محافظة حماة حالة واحدة.
وفي المقابل، وثقت الشبكة 18 حالة إفراج خلال الربع الثالث، بينها حالة طفل، وقالت إن جميع المفرج عنهم كانوا محتجزين لدى القوات الإسرائيلية.
وتضمنت 12 حالة من حالات الإفراج أشخاصاً جرى احتجازهم خلال الربع الثالث نفسه، بينما تعود الحالات الست الأخرى إلى فترات سابقة، ليتجاوز عدد حالات الإفراج عدد حالات الاحتجاز الجديدة بست حالات.
كما وثقت الشبكة تحرير شخصين اختُطفا على يد "عصابات إجرامية"، مشيرة إلى أن قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية تمكنت من تحريرهما والقبض على عدد من المتورطين.
ولم تُدرج هذه الحالات ضمن الحصيلة الرئيسية للتقرير بسبب اختلاف سياقها وطبيعتها.
وأفرد التقرير قسماً لعمليات أمنية نفذتها أجهزة الأمن التابعة للحكومة السورية ضد خلايا مرتبطة بتنظيم "داعش" في المنطقة الجنوبية ومحافظة القنيطرة.
وفي عملية بمدينة خان أرنبة في القنيطرة، أوقفت السلطات تسعة أشخاص للاشتباه بارتباطهم بالتنظيم، قبل أن تعلن وزارة الداخلية أن التحقيقات أثبتت تورط ثلاثة منهم، في حين لم يثبت تورط الستة الآخرين، وقدمت اعتذاراً لهم ولعائلاتهم عن فترة
كما وثقت الشبكة 37 حالة احتجاز في إطار محاسبة أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال فترة حكم نظام الأسد، بينها حالة واحدة لسيدة.
وشملت هذه الحالات عشر محافظات، وسجلت اللاذقية العدد الأكبر بـ19 حالة، تلتها دمشق بأربع حالات، وحماة وإدلب بثلاث حالات لكل منهما.
وقالت الشبكة إن من بين الموقوفين عسكريين سابقين، بينهم ضباط من رتب قيادية، وموظفون حكوميون، وعناصر في مجموعات مسلحة قاتلت إلى جانب قوات النظام السابق.
وأكدت الشبكة أن الاحتجاز التعسفي يشكل مساساً بالحق في الحرية والأمان الشخصي، داعية الحكومة السورية إلى ضمان قانونية جميع عمليات التوقيف والاحتجاز، وإبلاغ الموقوفين بأسباب احتجازهم، وتمكينهم من التواصل مع محامين وذويهم، وعرضهم سريعاً على جهة قضائية مختصة.
كما طالبت بالكشف عن مصير المختفين قسرياً، ونشر معلومات رسمية عن أماكن الاحتجاز، وضمان خضوعها لإشراف قضائي مستقل.
ودعت الشبكة النيابة العامة والسلطة القضائية إلى التحقيق في حالة الاحتجاز المنسوبة إلى قوات الحكومة السورية، ومراجعة قانونية عمليات التوقيف المرتبطة بملاحقة عناصر تنظيم "الدولة" والمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال عهد النظام السابق، والإفراج عن كل من لا يوجد أساس قانوني لاستمرار احتجازه.
كما وجهت مطالب إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي والجهات الأممية المعنية، لدعم جهود الكشف عن مصير المختفين قسرياً ومحاسبة المسؤولين عن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، إلى جانب دعم الإصلاح القضائي والمؤسسي.
وطالبت الشبكة جميع الجهات المسيطرة على الأراضي السورية بوقف الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، والكشف عن أماكن المحتجزين وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، والإفراج عن المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية.
كما دعت إسرائيل إلى وقف عمليات الاحتجاز التعسفي للمدنيين داخل الأراضي السورية، وتسجيل جميع المحتجزين وإبلاغ ذويهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر بأماكن وجودهم، إلى جانب احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وفق القانون الدولي.