2026-10-02
في زيارة امتدت لثلاثة أيام، وصلت كاثرين روسيل، المديرة التنفيذية لليونسيف، إلى سوريا، ودعت إلى جعل الأطفال محوراً لتعافي البلد في أثناء عودة الأهالي إلى ديارهم.

فمع رجوع ملايين السوريين إلى بلدهم، شددت روسيل على دعم الأطفال وأهاليهم واعتبرت ذلك أولوية في العملية الانتقالية بسوريا وتعافيها، بحيث يشمل ذلك عودتهم إلى التعليم، وحصولهم على الرعاية الصحية، وتأمين مصادر مياه آمنة لهم، بجانب خدمات توفر لهم الحماية.

والتقت روسيل بمسؤولين في الحكومة وغيرهم من الشركاء، وأكدت على التزام اليونسيف بدعم الأطفال واليافعين في مختلف أرجاء سوريا، وركزت النقاشات على احتياجات الأهالي عند عودتهم، وتوفير الخدمات الأساسية لهم من جديد، والاستثمار بشكل أكبر في الأطفال والمراهقين.

وخلال الزيارة، التقت روسيل بأطفال وعائلات ضمن مجتمعات تعيد بناء نفسها بعد سنوات الحرب، ففي ريف دمشق، زارت مدرسة أعيد تأهيلها، ومركزاً صحياً لرعاية الطفولة والأمومة، كما زارت أحد مرافق المياه التي أعيد تأهيلها، حيث أسهمت الخدمات التي دعمتها اليونسيف بحصول الأهالي على خدمات التعليم والصحة والماء من جديد.

وعلقت كاثرين روسيل على ذلك بقولها: "منذ عقد ونيف، كان النزاع والخسائر والنزوح هو من يسرد قصة سوريا بشكل رئيسي، أما اليوم، فقد صرنا نرى حكاية الصمود والأمل، إذ التقيت بأطفال وعائلات بعد عودتهم إلى بيوتهم ليعيدوا بناء حياتهم من جديد، إذن، فقد حان الوقت لجعل الأطفال محوراً لجهود التعافي وللاستثمار في خدمات الصحة والتعليم والمياه التي يحتاجون إليها ليبنوا مستقبلاً باهراً لهم ولسوريا".

منذ كانون الأول 2024، عاد إلى سوريا مليون و67 ألف لاجئ ولاجئة من دول الجوار بحسب التقديرات، في حين لم يعد إلى منطقته الأصلية سوى مليون وتسعمئة ألف نازح ونازحة داخلياً، ولهذا ما يزال هنالك ملايين من النازحين، كما أن معظم العائلات عادت إلى مجتمعات تعرضت فيها الخدمات الأساسية والبنية التحتية لدمار بالغ خلال سنوات الحرب.

إذن، ما تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة، فملايين الأطفال مازلوا بحاجة للمساعدة، في وقت تتعرض المجتمعات التي تستقبل العائلات العائدة لضغط كبير على مدارسها ومرافقها الصحية، ونظم المياه المتوفرة فيها، وكذلك الأمر بالنسبة لخدمات الحماية التي توفرها.

ولذلك، تطالب اليونسيف بمواصلة دعم أطفال سوريا وذلك عبر تقديم تمويل مرن يلبي التوقعات ويمتد لعدة سنوات، كما لا بد من توفر الاستثمار بشكل متواصل وذلك لتمتين أسس التعليم والصحة ونظم المياه وحماية الأطفال، إلى جانب دعم المجتمعات التي تستقبل العائلات العائدة وضمان توفير فرصة للحياة والازدهار أمام كل طفل.

هذا وتشجع اليونسيف السلطات السورية على جعل حقوق الأطفال واحتياجاتهم أساساً لبناء مستقبل سوريا، إذ من الضروري الاستثمار في الأطفال بشكل متواصل بما يسهم بوضع أسس تعافي المجتمع وتطور البلد على المدى الطويل.

عدد المشاهدات: 92741
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة