2026-10-18
دعا محافظ السويداء مصطفى البكور، أهالي المحافظة إلى الحوار من أجل "حقن الدماء" وإنهاء حالة القطيعة المستمرة منذ أحداث تموز 2025، مؤكداً أن ما يجمع أبناء السويداء بوطنهم "أكبر من كل خلاف، وأعمق من كل ألم".

وقال البكور في رسالة وجهها إلى مواطني السويداء عبر حسابه في تلغرام، أمس السبت: "لقد أنهكت الناس آلام التهجير والفقر والخوف، ولم يعد هناك ما هو أغلى من حياة الإنسان وأمنه وكرامته. فلنجعل مصلحة أهلنا فوق كل اعتبار، ولتكن الحكمة طريقنا، والحوار سبيلنا، وحقن الدماء غايتنا".

وأضاف: "أنتم جزء أصيل من تاريخ سوريا ونسيجها، وما يجمعكم بأبناء وطنكم أكبر من كل خلاف، وأعمق من كل ألم. إن الأوطان لا تُبنى بالقطيعة، ولا تُحمى بالخوف، بل بالتفاهم والتعاون والاعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات".

ودعا البكور "وجهاء وعقلاء المحافظة وأصحاب الكلمة والموقف إلى تحمل المسؤولية في تقريب وجهات النظر، وتهيئة الظروف لحوار جاد مع الدولة، يقوم على الوضوح والضمانات والعدالة".

وقال: "لنبحث معاً عن حلول تحفظ كرامة السويداء وأهلها، وتضمن لهم الأمن والاستقرار، ضمن وطن يتسع لجميع أبنائه".

وتساءل البكور: "إلى متى يبقى التهجير والفقر والخوف حاضراً في حياة العائلات، فيما الأمل ينتظر خطوة جادة نحو الحل؟"، موضحاً أن "معاناة الناس لا تحتمل مزيداً من التأجيل، وأطفالنا وشيوخنا وشبابنا يستحقون حياة آمنة ومستقبلاً واضحاً. فلنبدأ بخطوات واقعية، ولنجعل مصلحة الناس أولاً، فكل يوم يمر بلا حل هو يوم إضافي من وجع أهلنا".

وأوضح البكور أن الجلوس إلى طاولة الحوار "لا يعني التنازل عن الحقوق، والمصالحة لا تعني نسيان المظالم، والتفاهم لا يعني التخلي عن الكرامة، وكل قضية يمكن أن تُطرح، وكل حق يمكن المطالبة به، وكل مظلمة تستحق أن يُنظر فيها بجدية وعدالة".

وأكد أن "المرحلة تحتاج إلى رجال يفتحون أبواب الحل، ويجمعون الكلمة، ويخففون عن الناس أعباء المحنة. فالتاريخ لا يخلّد من يطيل عمر الخلاف، بل يذكر من يسعى إلى الإصلاح، ويمنع سفك الدماء، ويحفظ كرامة الناس وحقوقهم".

وأشار البكور إلى وجود بعض الأطراف في السويداء لها "مصالحها وحساباتها التي تناسب بعض الدول، وما قد تراه بعض الدول مناسباً لها ليس بالضرورة ما يحقق مصلحة أهلنا".

وشدد على أن تكون "مصلحة السويداء وأبنائها هي البوصلة، وأن تُدرس الخيارات بعناية، بعيداً عن الوعود التي لا تستند إلى ضمانات واضحة"، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي واستغلاله حالة الخلاف في السويداء.

وختم البكور رسالته بالقول: "إنَّ مستقبل أهلنا لا ينبغي أن يكون رهينة حسابات الآخرين، بل ثمرة قرار واعٍ يحمي الناس، ويصون الحقوق، ويجنّب المنطقة مزيداً من الألم. فلنمنح الحلول الوطنية العادلة فرصة حقيقية، ولنجعل مصلحة الإنسان فوق كل المصالح".

عدد المشاهدات: 76765
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة