2023-06-25

خاص سوريا اكسبو

أكد الخبير الاقتصادي والتنموي الدكتور مروان الخوري في تصريح خاص لـ "سوريا اكسبو" أن الخطوة الأولى في مكافحة الفساد في سورية تأتي من رفع الرواتب والاجور، وقال إن ثقافة الفساد في سورية انتشرت بشكل واسع، وبحاجة إلى خطوات جريئة للعودة عن هذه الثقافة.

وأضاف أن أولى هذه الخطوات تكون في المحاسبة الشديدة لمن حاول واتجه إلى بناء الثروات على حساب الآخرين، ووضع حلول لنفسه على حساب حلول المجتمع، واتبع الخلاص الفردي على حساب خلاص المجتمع.

واعتبر الخوري أنه لا يمكن مكافحة الشخصيات الفاسدة الكبيرة من دون فك الاحتكار التجاري، وايجاد قاعدة اقتصادية متينة، ومعالجة الظواهر التي تعيق حركة الاقتصاد الطبيعية، وكل ما يضعف بنيان المؤسسات وجهود العاملين فيها، والحفاظ على كادرها من خلال تأمين معيشة الموظف بشكل لائق تجاه احتياجات أسرته، مؤكدا أن معالجة ظاهرة الفساد تحتاج إلى أجيالا وتبدأ بالمحافظة على الشخص النزيه الفاعل والقادر على التضحية والقيام بعمله من دون التفكير بوسائل فاسدة.

وقال الخوري إن الاداء الاقتصادي الحكومي الحالي غير فعال في معالجة المشكلات المجتمعية والاقتصادية القائمة والمجتمع بحاجة إلى إدارة أفضل للموارد وطرق تجعل أجور الموظفين قادرة على تحقيق البعد المعاشي الأساسي لأنها تحرك البعد الاقتصادي داخل المجتمع والدورة الاقتصادية.

ويرى الخبير الاقتصادي والتنموي أن كل ما يساعد في تقديم أجور جيدة وتطوير الحركة الاقتصادية يساعد في مناعة الشعب لمواجهة التحديات، وقال نرى إن مكافحة الفساد وعدم تكريس الاحتكار والقدرة على جذب الاستثمارات وصنع اصلاحات جديدة جميع هذه الخطوات قادرة على إلغاء مفاعيل الحصار الاقتصادي الجائر على سورية عن طريق قانون قيصر.

وأضاف الخوري نحن بحاجة إلى اصلاحات هيكلية في المسائل المالية والنقدية، وفي مكافحة التضخم والحفاظ على القدرة الشرائية لليرة السورية، وإعطاء منح وفرص للعمل وعدم جعل المجتمع يعتمد على المساعدات، وأن يكون المجتمع يعمل وفق قدراته ويحافظ على القدرات الشبابية، وعدم تركها تهاجر خارج البلد ويخسرها.

واعتبر الخوري أن عودة سورية إلى الجامعة العربية والانفتاح العربي على سورية يتطلب المواكبة بإيجاد قوانين وتشريعات جديدة تواكب متطلبات العمل في مرحلة إعادة الإعمار والمحافظة على حالة الانتماء من قبل الشباب، وحب البلد بشكل ايجابي من خلال تأمين متطلباتهم ومستلزمات معيشتهم.

ودعا الخبير الاقتصادي والتنموي إلى ضرورة احداث إدارة موارد حكومية أفضل من القائمة، ومكافحة عدم المساواة الاقتصادية والاحتكار الاقتصادي، وتمركز الثروة لدى فئة قليلة في المجتمع، وتوزيع الدخل الوطني بشكل أفضل، ومكافحة الفقر وبناء الكوادر الاقتصادية الفاعلة، وهذا لا يتحقق إلا بأداء حكومي مختلف وسياسات اقتصادية منفتحة قادرة على مواكبة المرحلة القادمة لأن القوانين الحالية شديدة التقييد وسلبية تجاه الحراك الاقتصادي والمالي وغير قادرة على احتواء قدرات المغتربين أو الشركات الراغبة بالاستثمار في سورية.

عدد المشاهدات: 89060
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة