2026-01-23
على الرغم من العواصف الدبلوماسية والتهديدات التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشفت بيانات حديثة لمجموعة “سيتي” المصرفية عن مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث لم تكتفِ أوروبا بالتمسك بالأصول الأمريكية، بل استحوذت على النصيب الأكبر من مشتريات الأجانب لسندات الخزانة.

أوروبا.. المشتري الأكبر في زمن الاضطراب

تُشير الأرقام الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن المستثمرين الأوروبيين ضخوا نحو 240 مليار يورو (ما يعادل 280.85 مليار دولار) في السندات الأمريكية خلال الفترة ما بين “يوم التحرير” في أبريل ونوفمبر الماضي. هذا الرقم يمثل وحده 80% من إجمالي الزيادة العالمية في حيازات الأجانب، مما يثبت أن سردية “بيع أمريكا” لم تجد صدىً حقيقياً في القارة العجوز رغم التوترات.
أزمة غرينلاند.. هل كانت مجرد سحابة صيف؟



أثارت تصريحات ترامب حول شراء “غرينلاند” والتلويح بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول الأوروبية حالة من القلق لدى المحللين، بما في ذلك خبراء “دويتشه بنك”. وتخوف الكثيرون من رد فعل انتقامي يدفع الأوروبيين للتخلص من الدولار وأدوات الدين الأمريكية.

وبالفعل، بدأت بعض المؤسسات مثل صندوق التقاعد السويدي “ألكتا” والدنماركي “أكاديميكر بنشن” بالتحرك فعلياً لبيع حيازاتها. ومع ذلك، عادت الأسواق لالتقاط أنفاسها بمجرد تراجع ترامب عن استخدام القوة أو فرض الرسوم يوم الأربعاء الماضي، مما أعاد الهدوء إلى الساحة المالية.
تحليل “سيتي”: شهية عالمية مزدوجة

يرى المحللون في “سيتي”، بقيادة أمان بانسال، أن البيانات تعكس واقعاً مغايراً للمخاوف؛ فبينما كانت أوروبا تشتري السندات الأمريكية بكثافة، أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أيضاً زيادة في الطلب العالمي على ديون منطقة اليورو.

الخلاصة: الأسواق العالمية لا تزال تجد في سندات الخزانة الأمريكية ملاذاً لا غنى عنه، حتى في ذروة الخلافات بين ترامب وحلفائه التقليديين بشأن الأمن والتجارة.

عدد المشاهدات: 68911
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة