2026-01-25
قالت وزارة الطاقة إن قطاع الطاقة في سوريا يواجه كلفة مرتفعة لإعادة التأهيل، في ظل تدهور واسع أصاب الحقول النفطية والبنى التحتية المرتبطة بها، ولا سيما في مناطق الجزيرة ودير الزور، نتيجة سنوات من التشغيل غير المنهجي.

جاء ذلك بعد جولة ميدانية نفذها فريق من الوزارة، ممثلاً بإدارة تنظيم قطاع البترول، برئاسة المهندس موسى الجبارة، إلى عدد من الحقول النفطية في محافظة دير الزور، بهدف تقييم الواقع الفني للمنشآت وتحديد متطلبات إعادة التأهيل.

وشملت الجولة حقل التنك ومحطاته التابعة في العشارة، الجيدو، المالح، الأزرق، والغلبان، إضافة إلى حقل العمر والمنشآت المرتبطة به، حيث أظهرت المعاينات وجود تدهور كبير في البنية التحتية نتيجة سنوات من التشغيل غير المنهجي.

وأوضحت الوزارة أن الحقول النفطية في مناطق الجزيرة تحتاج إلى صيانات ضخمة، مشيرة إلى أن عمليات إعادة التأهيل والاستفادة الفعلية من الآبار قد تستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات.

وبحسب تقديرات الوزارة، تحتاج سوريا إلى نحو 200 ألف برميل نفط يوميا لتلبية احتياجاتها، في حين لا يتجاوز الإنتاج الحالي 80 ألف برميل يوميا، وهو رقم وصفته الوزارة بأنه غير دقيق حتى الآن، في ظل غياب تقييم فني شامل للواقع الإنتاجي.

وفيما يتعلق بسد الفرات، أفادت الوزارة أن كل عنفة من عنفات السد تحتاج إلى ملايين الدولارات لإعادة صيانتها، لافتا إلى أن الوزارة تجري حاليا تقييما شاملا لهذه المنشآت الحيوية، تمهيدا للبدء بعمليات إعادة التأهيل والصيانة وفق أولويات فنية.

وأشار الفريق الفني إلى أن حجم الأضرار يتطلب تقييماً شاملاً وخطة متكاملة قد تمتد لنحو ثلاث سنوات، داعيا إلى تشكيل غرفة طوارئ لتسريع الإجراءات واستعادة الإنتاج الممكن في المحطات المتوقفة، بالتوازي مع إعداد برامج منهجية لمعالجة أوضاع الآبار.

وشدد الفريق على أهمية الاعتماد على الخبرات الوطنية في عمليات إعادة التأهيل، ومعالجة الممارسات البدائية الضارة في استخراج النفط، ولا سيما الحراقات، لما تسببه من أضرار بيئية وصحية جسيمة.

وأكدت وزارة الطاقة أن العمل مستمر وفق مسار مدروس يوازن بين المعالجة العاجلة للأضرار القائمة وإعادة التأهيل التدريجية، بما يضمن رفع كفاءة الحقول النفطية وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة.

عدد المشاهدات: 33701
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة