الاقتصاد > رئيس "أورباكون" القابضة: نستثمر في مطار دمشق وننفذ مشروعاً لتوليد الكهرباء
2026-01-25
قال الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة "أورباكون" القطرية القابضة، رجل الأعمال رامز الخياط، إن مجموعته دخلت السوق السورية عبر عقدي امتياز لتطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي وتنفيذ رامز الخياط، مشروع لتوليد الكهرباء بقدرة 500 ميغاوات، في إطار استثمارات قال إنها تستهدف التأثير المباشر على حياة السوريين ودعم النمو الاقتصادي.
وفي تصريحات خلال مقابلة خاصة مع "CNN الاقتصادية" من العاصمة القطرية الدوحة، أوضح الخياط أن قطاع الطاقة يشكل الأساس لأي نمو اقتصادي، وأن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص ينطوي على مخاطر، لكنه يقوم على الثقة بمستقبل سوريا.
وعن توقيت الدخول إلى السوق السورية، قال الخياط إن المجموعة كانت جاهزة بمشاريعها، وأن التوجه كان تنفيذ استثمارات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين وتمتد فائدتها إلى مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن قطاع الكهرباء يأتي في صدارة الأولويات.
ولفت إلى أن سوريا تحتاج إلى نحو 10 آلاف ميغاوات، في حين لا يتجاوز الإنتاج الحالي 3 آلاف ميغاوات، ما يعني وجود عجز كبير، معتبراً أن مشروع توليد 500 ميغاوات يسهم في تقليص هذا العجز ودعم الاكتفاء الذاتي للطاقة وتحسين الظروف المعيشية.
وعن مشروع توليد الكهرباء، أوضح الخياط أن هذا النوع من المشاريع متعارف عليه عالمياً عبر عقود شراء طاقة، حيث يتحمل المستثمر المخاطر ضمن الشراكة، ثم تُباع الكهرباء للدولة.
وأكد أن البيع سيكون بالدولار نظراً لأن الاستثمار يتم بالدولار، مشيرا إلى أن الدولة تمتلك مصادر للعملة الأجنبية عبر الاستيراد والتصدير.
وعن مزيج الطاقة، قال إن الخطة الأوسع تشمل 4000 ميغاوات من الغاز مقابل 1000 ميغاوات من الطاقة الشمسية، موضحاً أن أي شبكة كهرباء لها حد لاستيعاب الطاقات البديلة لا يتجاوز عادة 25%، وأن تحديد سقف الطاقة الشمسية جاء مراعاة لقدرة الشبكة، مع توقع دخول مستثمرين آخرين في هذا المجال.
وقال الخياط إن الحكومة السورية تعمل على إصلاح المحطات الحالية ورفع إنتاجها تدريجياً، مشيراً إلى ارتفاع الإنتاج من 1300 ميغاوات إلى 2000 ثم 2500، مع حديث عن 3000 وربما 5000 ميغاوات قبل اكتمال محطات الشراكة.
كما أشار إلى أن توريد الغاز القطري أسهم في تحسين ساعات التغذية، لكنه ربط التحسن القادر على دعم الصناعة والنمو الاقتصادي باكتمال محطات الشراكة، متوقعا أن تدخل الخدمة خلال ثلاث سنوات.
وبشأن مطار دمشق الدولي، قال الخياط إن خطة التطوير ستُنفّذ على مراحل، تبدأ برفع القدرة الاستيعابية من نحو 500 ألف مسافر إلى 6 ملايين مسافر، ثم إلى نحو 17 مليون مسافر عبر إنشاء “المطار الجديد”، على أن تصل في مراحل لاحقة إلى 21 مليون مسافر بحسب الطلب.
وأوضح أن المرحلة الأولى تستهدف الوصول إلى 6 ملايين مسافر مع نهاية عام 2026، عبر تجديد تيرمينالي 1 و2، وتحديث البنية التحتية وتجهيزات السلامة والأمن والخدمات.
وأشار إلى أن وضع المطار الحالي يقيد قدرة بعض شركات الطيران على الهبوط أو إبرام ترتيبات تشغيلية، ما يجعل رفع الجاهزية وفق المتطلبات الدولية أولوية أساسية.
ووفق رجل الأعمال القطري، فإن الطاقة الاستيعابية المخطط لها في مطار دمشق الدولي تصل حتى 21 مليون مسافر، ستكون كافية لأول سبع سنوات، مشيراً إلى أن مصادر الطلب المتوقعة هي ثلاثة عناصر رئيسية:
وأوضح الخياط أن المشاريع قائمة على شراكة بين القطاعين العام والخاص، وأن هذا النموذج يتضمن بطبيعته مخاطرة تعتمد على ثقة المستثمر بالدولة، لافتاً إلى أن الهدف استثماري، إلى جانب غاية تتعلق بمساعدة سوريا والسوريين، في إطار توجه الحكومة القطرية.
وأضاف أن المخاطر ما زالت قائمة، لكن "الثقة في مستقبل سوريا" موجودة، مؤكداً أن هذه الثقة مرتبطة بالحكومة الحالية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأداء الاقتصادي خلال السنة الماضية "فاق كل التوقعات" من حيث التطور والانضباط والتنوع والنمو، وبوتيرة أسرع مما كان يتوقعه المستثمرون.
وعن مشاريع أخرى محتملة، قال الخياط إن مجموعة "أورباكون القابضة" باشرت استثمارات إضافية، بينها إنشاء أكبر مصنع ألبان وعصائر في مدينة عدرا الصناعية لتغطية جزء من حاجة السوق كمرحلة أولى.
وأشار الخياط إلى أن لدى الشركة نية الاستثمار في القطاع الصحي عبر بناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق، إلى جانب اهتمام بقطاع الصناعة ودور التصدير وتوفير فرص العمل والاستفادة من خبرات السوريين في الداخل والخارج.