2026-02-12
تسعى كل من لبنان والأردن إلى التوصل إلى حلول مع سوريا بشأن قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الذي منع دخول الشاحنات غير السورية المحملة بالبضائع المخصصة إلى السوق المحلية عبر المنافذ البرية، في خطوة أثارت ارتباكاً في حركة التجارة البرية وتأثيرها على سلاسل الإمداد مع دول الجوار.

والأسبوع الماضي، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الداخل السوري عبر المنافذ البرية، باستثناء الشاحنات العابرة كترانزيت إلى دول أخرى.

ووفق القرار فإن عملية نقل البضائع بين الشاحنات غير السورية والسورية يجب أن تتم ضمن ساحات الجمارك على الحدود، مع تولّي الضابطة الجمركية مهمة مرافقة الشاحنات وفق الإجراءات النافذة.

ويشمل القرار أيضاً اشتراط حصول جميع الشاحنات على "إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع" قبل دخول المنافذ، ما يدخل وزارة النقل السورية كجهة مسؤولة عن تنظيم وتوزيع هذه الإيصالات.

وفي تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أكد مدير عام النقل البري والبحري اللبناني، أحمد تامر، وجود مباحثات رسمية جارية مع الجانب السوري للوصول إلى حلول بشأن القرار، مشيراً إلى أن لبنان ينتظر عقد اجتماع قريب مع دمشق.

وقال المسؤول اللبناني إن القضية مسألة وقت وليست موجهة ضد لبنان أو العلاقات معه، بل تهدف إلى معالجة مشكلات حدودية وتنظيم حركة النقل، مشيراً إلى أن لبنان ينتظر اجتماعاً رسمياً مع الجانب السوري بهدف تجاوز أثار القرار والتوصل إلى آلية عمل مشتركة تضمن استمرار حركة النقل والتبادل التجاري بين سوريا ولبنان والأردن من دون تعطيل الحركة البرية الحيوية.

من جانبه أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية، محمد الدويري، أن بلاده تجري مباحثات مع سوريا وتنتظر ردها الرسمي بخصوص السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والعبور، مشيراً إلى حالة إرباك في الإجراءات الحديثة التي جعلت الشاحنات الأردنية تضطر إلى تفريغ حمولتها في المنطقة الحرة عند معبر نصيب قبل الدخول إلى سوريا.

وتشكل سوريا بوابة برية حيوية للبنان والأردن في حركة التبادل التجاري ونقل البضائع، حيث كان يعبر نحو 500 شاحنة لبنانية و250 شاحنة أردنية يومياً إلى داخل الأراضي السورية قبل صدور القرار.

ويشمل هذا التبادل المنتجات الزراعية وعمليات النقل عبر المرافئ، ما جعل قرار المنع مهدداً لتعطّل سلاسل الإمداد والتجارة بين البلدين.

وأثار القرار السوري موجة استياء واسعة في أوساط قطاع النقل في لبنان، حيث شهدت المعابر احتجاجات من سائقي الشاحنات الذين أغلقوا الطريق على الجانب اللبناني من معبر المصنع الحدودي، مطالبين السلطات اللبنانية بـاتخاذ إجراءات للرد بالمثل وتنظيم دخول الشاحنات السورية إلى أراضيهم أو إيجاد بدائل للتخفيف من العبء المالي واللوجستي الناتج عن القرار.

كما رفض ممثلو النقابات والاتحادات تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب، مطالبين بتفعيل “مبدأ المعاملة بالمثل” في التعامل مع الشاحنات السورية.

عدد المشاهدات: 47936
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة