2026-03-11
تراجعت أسعار النفط مجدداً، الأربعاء، مع تأثر معنويات المستثمرين سلباً بتقارير تحدثت عن مقترح من وكالة الطاقة الدولية يقضي بالسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بأكبر كمية في تاريخها، وذلك تحسباً لاحتمال اضطراب الإمدادات نتيجة للتوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وبحسب وكالة "رويترز"، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 88 سنتاً، أي ما يعادل 1%، لتصل إلى 86.92 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:51 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 35 سنتاً، أو 0.4%، مسجلًا 83.1 دولاراً للبرميل.

وكان الخامان قد شهدا، أمس الثلاثاء، انخفاضاً تجاوز 11%، وهو أكبر تراجع منذ عام 2022، بعد يوم واحد من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب نهاية الحرب.

وفي المقابل، كان سعر خام غرب تكساس الوسيط قد قفز يوم الإثنين الفائت إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ حزيران 2022.

بحسب مصادر مطلعة لصحيفة وول ستريت جورنال، اقترحت وكالة الطاقة الدولية تنفيذ أكبر عملية سحب في تاريخها من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بهدف كبح ارتفاع أسعار النفط، الناتج عن التوترات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ومن المتوقع أن تتجاوز الكمية المقترحة للسحب 182 مليون برميل، وهو حجم مماثل للكمية التي طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة على دفعتين عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشار محللو بنك جولدمان ساكس في مذكرة إلى أن ضخ مخزون بهذا الحجم قد يعوض نحو 12 يوماً من توقف صادرات الخليج، التي تُقدّر بنحو 15.4 مليون برميل يومياً.

في سياق متصل، قالت رويترز أنه لم يتوصل وزراء طاقة مجموعة السبع خلال اجتماعهم أمس الثلاثاء إلى اتفاق بشأن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، واكتفوا بدعوة وكالة الطاقة الدولية إلى تقييم الوضع قبل اتخاذ أي خطوة.

وقال مصدر في مجموعة السبع لرويترز إن أي دولة لا تعاني حالياً نقصاً فعلياً في النفط الخام، لكن الارتفاع الحاد في الأسعار يجعل من غير الممكن ترك الوضع من دون تدخل. وأن دول المجموعة تدعم بشكل عام فكرة السحب من المخزونات النفطية بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.

ومع ذلك، أشار المصدر للوكالة إلى أن تنفيذ هذه الخطوة لن يتم مباشرةً، إذ لا تزال هناك حاجة إلى مناقشات إضافية حول حجم الكميات المسحوبة وآلية توزيعها بين الدول وتوقيت التنفيذ.

وأوضح أن أمانة وكالة الطاقة الدولية قد تقدم سيناريوهات مختلفة تستند إلى التأثير المتوقع في السوق، وربما يشمل التنسيق دولاً غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

واليوم الأربعاء، سيستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً عبر الفيديو مع قادة دول مجموعة السبع لمناقشة تأثير الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة، والتدابير الممكن اتخاذها لمعالجة الوضع الراهن.

أغلق عملاق النفط الحكومي أبوظبي "أدنوك" مصفاة الرويس بعد حريق اندلع في أحد منشآت المجمع نتيجة غارة جوية بطائرة مسيرة، وهو أحدث اضطراب في البنية التحتية للطاقة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقالت "رويترز" إن بيانات الشحن تشير إلى أن السعودية، أكبر مصدر نفط في العالم، تعمل على تعزيز إمداداتها في البحر الأحمر، رغم أن الكميات لا تزال أقل بكثير من المستويات المطلوبة لتعويض انخفاض التدفقات من مضيق هرمز، وتعتمد السعودية على ميناء ينبع لتعزيز صادراتها وتفادي خفض حاد في الإنتاج، في حين خفضت كل من العراق والكويت والإمارات إنتاجها بالفعل.

وأكدت شركة وود ماكنزي للاستشارات أن الحرب تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج بمقدار نحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يدفع بأسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل. كما أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية الأميركية الأسبوع الماضي، ما يعكس ارتفاع الطلب في السوق.

عدد المشاهدات: 28274
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة