2026-03-31
أظهر بحث علمي نُشر في مجلة Geophysical Research Letters، وأعدّه فريق من الباحثين أن الحرب في سوريا أسهمت في تعافٍ جزئي للمياه الجوفية في شمال غربي البلاد، نتيجة تراجع الضخ الزراعي وهجر مساحات واسعة من الأراضي منذ عام 2011.

وبحسب البحث المنشور في 28 من آذار الجاري ( يمكن الإطلاع عليه )، فإن توقف النشاط الزراعي في مناطق واسعة أدّى إلى انخفاض استهلاك المياه الجوفية، ما سمح بإعادة شحن الخزانات الجوفية بشكل طبيعي. واعتمد الباحثون على تقنيات الاستشعار عن بعد، بينها الرادار التداخلي للأقمار الصناعية، لرصد تغيّرات سطح الأرض ومستويات المياه، في ظل غياب البيانات الميدانية خلال سنوات الحرب.

وأظهرت النتائج زيادة في تدفق الأنهار خلال السنوات الرطبة، وعودة بعض الينابيع، إلى جانب تسجيل ارتفاع في سطح الأرض وصل إلى نحو 4 سنتيمترات سنوياً في بعض المناطق، وهو ما يشير إلى امتلاء الخزانات الجوفية.



في المقابل، أوضح البحث أن المناطق التي استمر فيها ضخ المياه الجوفية شهدت هبوطاً في سطح الأرض، ما يعكس استمرار الضغط على الموارد المائية في أجزاء من البلاد، وعدم تساوي تأثيرات الحرب على مختلف المناطق.

وحذّر الباحثون من أن عودة السكان والنشاط الزراعي قد تعيد الضغط سريعاً على المياه الجوفية، في حال عدم اعتماد سياسات إدارة مستدامة للموارد المائية.

تأتي هذه النتائج في ظل أزمة مائية متفاقمة في سوريا خلال السنوات الماضية، نتيجة التغيرات المناخية وتراجع الهطولات المطرية، إلى جانب الاستنزاف المزمن للمياه الجوفية. ويشير البحث إلى أن التعافي المسجّل يرتبط بانخفاض الضخ خلال الحرب، لا بتحسن بنيوي في إدارة المياه، ما يجعله تعافياً هشاً وقابلاً للتراجع مع عودة الاستخدام المكثف.

عدد المشاهدات: 51351
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة