2026-04-18
سادت حالة من التفاؤل الحذر في أوساط شركات الشحن البحري عقب الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، أمام حركة السفن التجارية، بعد إغلاق دام نحو سبعة أسابيع بسبب التوترات الأمنية في المنطقة.

وخلال فترة الإغلاق، تسببت الخطوة الإيرانية في تعطيل حركة الملاحة واحتجاز مئات السفن داخل مياه الخليج، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن، مع تجنّب العديد من الشركات المرور عبر المضيق خشية التعرض لهجمات أو مخاطر الألغام البحرية.

وفي تعليق على التطورات، وصف نيلس هاوت، المتحدث باسم شركة “هاباغ-لويد” الألمانية، إعادة فتح المضيق بأنها “خبر إيجابي بشكل عام”، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة توفير معلومات واضحة بشأن مسارات الإبحار وآليات تنظيم عبور السفن.



وأشار هاوت إلى أن استئناف الحركة بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى ازدحام كبير، قائلاً إن تدفق عدد ضخم من السفن دفعة واحدة نحو المضيق قد يسبب فوضى، داعياً إلى إصدار تعليمات دقيقة من الجانب الإيراني لضمان سلامة الملاحة.

وأكد أن شركات الشحن مستعدة لاستئناف عملياتها قريباً، بشرط معالجة التحديات العالقة، خاصة تلك المتعلقة بالأمن البحري.

تقرؤون أيضاً: البنك الدولي يخطط لضخ 100 مليار دولار لدعم الدول المتضررة من أزمات الشرق الأوسط خلال 15 شهراً

وبحسب بيانات حديثة، كان هناك نحو 770 سفينة مخصصة لنقل البضائع داخل الخليج، من بينها حوالي 360 ناقلة نفط وغاز، في وقت كان يشهد فيه المضيق قبل الأزمة أكثر من 120 عملية عبور يومياً.

في المقابل، حذّرت جهات دولية من التسرع في العودة الكاملة للملاحة، حيث أشار مسؤولون في قطاع الشحن إلى استمرار حالة عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بوجود ألغام بحرية وتهديدات أمنية غير واضحة.

كما اعتبر مسؤولون في منظمات الشحن العالمية أن إعادة فتح المضيق تمثل خطوة إيجابية، لكنها لا تزال غير كافية لتبديد المخاوف، مؤكدين ضرورة تحقيق استقرار طويل الأمد يضمن حرية الملاحة بشكل آمن ومستدام.

ويأتي هذا التطور في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح المضيق بالكامل، مع توقعات بانتهاء الحرب في إيران قريباً، ما قد يمهّد لعودة تدريجية لحركة التجارة العالمية عبر هذا الشريان الحيوي.

عدد المشاهدات: 79703
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة