2026-04-29
يشكّل قطاع الشاحنات في سوريا أحد الركائز الأساسية في منظومة النقل، حيث يلعب دوراً محورياً في تأمين تدفق السلع بين المحافظات وربط المراكز الإنتاجية بالمنافذ الحدودية، ما يعزز النشاط الاقتصادي ويُسهم في دعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.

وبحسب بيانات صادرة عن وزارة النقل السورية، يبلغ عدد الشاحنات العاملة في البلاد نحو 40 ألف شاحنة، ما يجعل هذا الأسطول من الأكبر نسبياً على مستوى المنطقة، نظراً لاعتماده كوسيلة رئيسية لنقل البضائع بفضل مرونته وقدرته على الوصول إلى مختلف المناطق.

وخلال الربع الأول من عام 2026، تجاوز حجم البضائع المنقولة عبر هذا الأسطول 4.6 ملايين طن، بمعدل يومي يقارب 50 ألف طن، في مؤشر على استمرار نشاط القطاع واستقراره رغم التحديات التشغيلية والاقتصادية.



وعلى الصعيد الإقليمي، يحتفظ قطاع الشاحنات في سوريا بمكانة مهمة مقارنة بدول الجوار، حيث يضم الأردن نحو 19 ألف شاحنة مسجلة، فيما يملك لبنان قرابة 5 آلاف شاحنة، في حين تتصدر تركيا المشهد بأسطول ضخم يُقدّر بنحو 850 ألف شاحنة، ما يعكس فجوة في حجم الاستثمار والتطوير.

ورغم هذا الحضور، يواجه القطاع تحديات متعددة، أبرزها تقادم جزء من الأسطول، وارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار، إلى جانب زيادة أسعار الوقود، فضلاً عن تأثير واقع البنية التحتية للطرق على كفاءة النقل وارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في الأسواق.

في المقابل، تعمل الجهات المعنية على تنفيذ خطوات إصلاحية تهدف إلى تطوير القطاع، من خلال تحديث أسطول الشاحنات، وتعزيز استخدام أنظمة التتبع الإلكتروني، وتسريع التحول الرقمي في إدارة عمليات النقل، إضافة إلى تحسين شبكة الطرق.

كما تسعى الحكومة إلى تنظيم حركة الشحن عبر المنافذ الحدودية، من خلال قرارات تتعلق بآلية دخول الشاحنات وتفعيل مكاتب نقل البضائع، بما يضمن عدالة توزيع العمل ويعزز كفاءة القطاع.

وتُعد هذه الجهود جزءاً من استراتيجية أوسع لتطوير النقل البري في سوريا، بما يسهم في خفض تكاليف الشحن، وتحسين انسيابية حركة السلع، ودعم الاستقرار الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

عدد المشاهدات: 93266
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة