الاقتصاد > منظمات تركية تعلن عن مشاريع بـ154 مليون دولار لدعم إعادة إعمار سوريا
2026-04-30
أعلنت منظمات مجتمع مدني تركية أن إجمالي حجم المشاريع التي أعدتها للمساهمة في إعادة إعمار سوريا بلغ 154 مليون دولار، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التركيز على المساعدات الإنسانية إلى مسار التنمية المستدامة وإعادة الإعمار.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده "اتحاد منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي" (İDSB) و"وقف الهيئات التطوعية التركية" (TGTV) في المقر العام لـ"وقف الشباب التركي" (TÜGVA) بمنطقة أيوب سلطان في إسطنبول، لعرض نتائج زيارة ميدانية أجرتها وفود من منظمات المجتمع المدني إلى سوريا.
وقال الأمين العام لاتحاد منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي، إيوب أكبال، إن "إجمالي حجم المشاريع التي أعدتها منظمات المجتمع المدني المشاركة في وفد زيارة سوريا لإعادة الإعمار بلغ 154 مليون دولار".
وأضاف، بحسب ما نقل موقع ( SonDakika ) التركي، أن بعض المؤسسات المشاركة عرضت "رؤية تمتد لعشر سنوات"، فيما قدمت جهات أخرى خططها الخاصة بعام 2026.
وأوضح أكبال أن الوفد لمس خلال لقاءاته "رغبة واضحة في التعاون والاستفادة من الخبرات التركية"، مؤكداً أن المؤسسات الحكومية التركية والجامعات وشبكات الخبراء ومنظمات المجتمع المدني يمكن أن تسهم في دعم مرحلة إعادة الإعمار في سوريا.
وأكد أكبال أن "الحديث عن المساعدات الإنسانية وحدها لم يعد كافياً في سوريا"، مضيفاً أن "المساعدات الإنسانية ما تزال مهمة، وتلبية الاحتياجات العاجلة تمثل مهمة حيوية، لكن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الإغاثة إلى التنمية المستدامة".
وأشار إلى أن المطلوب يتمثل في "تمكين السكان من النهوض مجدداً داخل مدنهم، ودعم الشباب للحصول على مهن، وإشراك النساء في الإنتاج والحياة الاجتماعية، وإعادة الأطفال إلى المدارس، وتعزيز النسيج المجتمعي".
وقال إن عودة سوريا "كدولة قوية" تتطلب إعادة بناء البنية التحتية، وإطلاق استثمارات توفر فرص عمل، وترسيخ الأمن بشكل دائم، مضيفاً أن "الحل الدائم يمر عبر الإنتاج والتوظيف وبناء مجتمع قوي".
وأوضح أكبال أن سوريا "تحاول الخروج من دمار واسع وأزمة إنسانية"، لكنها ما تزال تمر "بمرحلة انتقالية هشة بسبب مشكلات البنية التحتية والتوظيف والأمن".
وأضاف أن الوفد لاحظ خلال الزيارة أن آثار الحرب "لا تقتصر على الدمار المادي"، بل تشمل أيضاً أضراراً واسعة في التعليم والصحة وفرص العمل والخدمات العامة.
وأشار إلى استمرار أزمة السكن، وتعرض البنية التعليمية لأضرار كبيرة، إضافة إلى محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية في العديد من المناطق، ووجود مشكلات حادة في المياه والصرف الصحي والطرق والاتصالات.
وقال أكبال إن المسؤولين السوريين أكدوا خلال الاجتماعات أن هدفهم يتمثل في "إغلاق جميع مخيمات الخيام، وخاصة في شمال سوريا، وتمكين السكان من العودة إلى مناطقهم الأصلية".
وأضاف أن أكثر من مليون شخص ما يزالون يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة، مشيراً إلى وجود خطة تستهدف إغلاق المخيمات تدريجياً حتى عام 2027، بما يسمح بعودة نحو 1.2 مليون شخص إلى منازلهم.
من جانبه، قال رئيس مجلس المؤسسين في "وقف الهيئات التطوعية التركية" حمزة أكبولوت، إن سوريا ترتبط مع تركيا "بوحدة ثقافية"، مضيفاً أن "المشكلات هناك هي مشكلاتنا أيضاً".
وأشار إلى أن الوفد خرج من الزيارة بقناعة مفادها أن سوريا بحاجة إلى مزيد من الدعم "في جميع المجالات".
بدوره، قال رئيس الوقف إسماعيل طغرل إن الوفد زار "جزءاً كبيراً من سوريا"، مضيفاً أن حجم الدمار "كبير جداً"، وأن البلاد "بحاجة ماسة إلى عملية تنمية واسعة".
ودعا طغرل الدولة التركية وقطاع الأعمال ومنظمات المجتمع المدني إلى تقديم الدعم لسوريا، معرباً عن أمله في أن تسهم الزيارة في تسريع هذه العملية.