الاقتصاد > مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. الذهب يتراجع والنفط يرتفع
2026-05-26
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط واستقر الدولار، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب هجمات أميركية جديدة داخل الأراضي الإيرانية، وتراجع آمال المستثمرين بالتوصل سريعاً إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وبحسب ما نقلت وكالة "رويترز"، فالذهب انخفض في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 بالمئة إلى 4537.54 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0218 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.3 بالمئة إلى 4538.50 دولاراً.
وجاء تراجع الذهب بعدما دفعت الهجمات الأميركية الجديدة في إيران أسعار النفط إلى الارتفاع، مما زاد المخاوف بشأن التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقال مسؤول مطلع، أمس الإثنين، إن وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين زار الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وذلك بعدما قللت واشنطن وطهران من احتمالات تحقيق انفراجة وشيكة.
ورغم استمرار المحادثات، نفذت القوات الأميركية، أمس الإثنين، هجمات في جنوبي إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ، في ما وصفته واشنطن بأنه "عمليات دفاعية".
وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى "أواندا": "رغم أن لدينا اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في مراحله النهائية، فإن الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط في الشرق الأوسط قد تحول فعلياً دون عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة من الشرق الأوسط إلى بقية العالم".
وأضاف: "بدأت السوق في استيعاب هذا الوضع، إذ تظهر احتمالات مرتفعة جداً لرفع أسعار الفائدة هذا العام".
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة اثنين بالمئة في التعاملات الآسيوية المبكرة، مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تقلص مكاسبها لاحقاً إلى 1.5 بالمئة لتسجل 97.76 دولاراً للبرميل، بعد انخفاضها سبعة بالمئة أمس الإثنين.
وفي سوق العملات، استقر الدولار اليوم الثلاثاء وسط تضاؤل آمال المستثمرين في التوصل قريباً إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي وإنهاء الحرب، وذلك في أعقاب الهجمات الأميركية الجديدة والتصريحات التي أشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق بعض الوقت.
لكن احتمال التوصل إلى اتفاق أبقى أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل، وخفف الضغط على عملات الأسواق الناشئة، وعزز الرغبة في المخاطرة بشكل طفيف هذا الأسبوع.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما "يستغرق بضعة أيام"، وذلك بعد يوم من تنفيذ القوات الأميركية ضربات وصفتها واشنطن بأنها دفاعية في جنوبي إيران.
وانخفض اليورو قليلاً إلى 1.163 دولار بعد ارتفاعه 0.3 بالمئة أمس الإثنين، في حين بلغ سعر الين الياباني 158.99 مقابل الدولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى، عند 99.031 نقطة.
وقالت شارو تشانانا، كبيرة خبراء الاستثمار لدى "ساكسو" في سنغافورة: "الأسواق محقة في تقييم بعض التفاؤل لأن مجرد المضي نحو إعادة فتح مضيق هرمز يقلل من المخاطر الشديدة المحيطة بالنفط والتضخم والنمو العالمي".
وأضافت: "الاختبار الحقيقي ليس الاتفاق الرئيسي، بل هو تمكن الناقلات من التحرك بحرية، وانخفاض علاوات التأمين، وعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها.. وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تظل التجارة متقطعة ومحفوفة بالمخاطر".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 بالمئة إلى 76.66 دولاراً للأوقية، وخسر البلاتين 0.9 بالمئة إلى 1950.70 دولاراً، في حين تراجع البلاديوم 1.1 بالمئة إلى 1382.42 دولاراً.
وانخفض الدولار الأسترالي، الذي يُنظر إليه غالباً باعتباره مؤشراً على المخاطر، بنسبة 0.23 بالمئة إلى 0.7158 دولار بعد ارتفاعه 0.65 بالمئة أمس الإثنين.
كما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5848 دولار، منخفضاً بنسبة 0.42 بالمئة، قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب صدوره غداً الأربعاء عن البنك المركزي النيوزيلندي، في وقت أظهر فيه استطلاع أجرته "رويترز" أن 28 من أصل 29 خبيراً اقتصادياً لا يتوقعون أي تغيير.
وفي أسواق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد مع عودة الأسواق الأميركية من عطلة، لتلحق بانخفاض عوائد السندات العالمية على خلفية توقعات التوصل إلى اتفاق سلام.