2026-06-26
أعرب رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس عن تفاؤله بمستقبل سوريا، داعياً المستثمرين إلى دخول السوق السورية، ومؤكداً أن البلاد توفر فرصاً استثمارية واسعة في عدد من القطاعات.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال زيارته للمسجد الأموي في العاصمة دمشق، ظهرت في فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي.

ورداً على سؤال بشأن شعوره خلال زيارته إلى سوريا، قال ساويرس: "أشعر بالانتعاش والأمل والفرح. نشارك الشعب السوري فرحته لأنه أصبح حراً أخيراً، وتخلص من العصابة التي كانت تحكمه".

وأضاف أن السوريين "دفعوا ثمناً باهظاً"، مشيراً إلى أن كثيراً من الشباب تركوا عائلاتهم من أجل تحرير بلدهم، قائلاً: "في نهاية المطاف نصرهم الله لأن نياتهم كانت صادقة ومخلصة".

وأكد ساويرس سعادته بوجوده في سوريا، قائلاً: "أنا سعيد بوجودي هنا، وسعيد بأن أكون جزءاً من مسيرة سوريا المستقبل. أحب التحديات والصعوبات، لكن ما يدفعني أكثر هو المحبة التي يكنها الشعب المصري للشعب السوري".

وأضاف أن هذه العلاقة تجلت خلال سنوات الحرب، إذ إن السوريين الذين لجؤوا إلى مصر "لم يشعروا يوماً بأنهم غرباء، وحقق كثير منهم نماذج نجاح مميزة"، معرباً عن أمله في أن يعودوا إلى سوريا للمساهمة في إعادة بنائها، قائلاً: "أتمنى أن يعودوا إلى وطنهم ليسهموا في بنائه، وأن نتعاون جميعاً في إعادة بناء سوريا الجديدة".

ووجّه ساويرس رسالة إلى المستثمرين دعاهم فيها إلى الاستثمار في سوريا، قائلاً: "إذا كنتُ قد قررت المجيء إلى سوريا، فأدعو الجميع إلى القدوم أيضاً".

وأضاف أن سوريا "تبدأ اليوم من الصفر"، وأنها تمتلك احتياجات كبيرة في قطاعات العقارات والاتصالات والمواصلات، مشيراً إلى أن البلاد "ما تزال أرضاً بكراً نتيجة ما مرت به خلال السنوات الماضية".

وتابع: "سيحظى المستثمرون بحسن الاستقبال نفسه الذي حظيت به، كما سيجدون فرصاً استثمارية أكبر من أن يتمكن مستثمر واحد من استغلالها بمفرده".

تأتي تصريحات ساويرس بعد يومين من استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع رجل الأعمال المصري في قصر الشعب بدمشق، في أول زيارة معلنة له إلى سوريا منذ سقوط النظام المخلوع.

ويأتي اللقاء في إطار مساعي الحكومة السورية لاستقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، بعد سلسلة لقاءات أجراها الرئيس الشرع خلال الأشهر الماضية مع رجال أعمال ومستثمرين من دول عربية وإقليمية.

وكان الشرع قد أكد في مناسبات سابقة أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي العربي، ولا سيما مع مصر، معتبراً أن التكامل الاقتصادي بين البلدين يشكل ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة.

ويُعد ساويرس من أبرز رجال الأعمال في المنطقة، إذ سبق أن استثمر في قطاع الاتصالات السوري عبر شركة "أريبا" التي تحولت لاحقاً إلى "إم تي إن سوريا".

وكان ساويرس قد قال في تصريحات سابقة إن دخوله إلى سوق الاتصالات السورية جرى في ظل شراكة مفروضة مع رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيراً إلى أن شركته تعرضت لاحقاً لخسائر كبيرة ولم تحصل على كامل مستحقاتها المالية.

وأوضح أن مخلوف استحوذ على الشركة بعد تحقيقها أرباحاً، ما أدى إلى خروج شركته من السوق السورية ودخولها في نزاعات قضائية استمرت سنوات.

وفي كانون الثاني 2025، رد وزير الاتصالات السوري آنذاك حسين المصري على تصريحات ساويرس بشأن تعرضه للنصب في سوريا، مؤكداً أن القضاء السوري مفتوح أمام أي مستثمر يطالب بحقوق أو مستحقات مالية داخل البلاد.

عدد المشاهدات: 43264
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة