الاقتصاد > بعيداً عن مضيق هرمز.. واشنطن تدعم إحياء خط النفط بين سوريا والعراق
2026-07-15
أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، أن واشنطن تدعم الجهود التي يبذلها العراق وسوريا لإعادة بناء وتأهيل خط أنابيب النفط الخام الرابط بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تعزيز خيارات تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مسارات الشحن عبر مضيق هرمز.
وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تتوقع مساهمة الشركات الأميركية في تسريع عمليات إعادة بناء وتأهيل خط الأنابيب، بما يسهم في استعادة قدرته التشغيلية.
وأضاف أن إعادة تشغيل الخط قد تتيح لمنتجي النفط تصدير الخام عبر مسار بديل، بما يساعدهم على تجنب المرور عبر مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
بدأت الحكومة العراقية خطوات عملية لدراسة إنشاء خط أنابيب نفطي جديد يصل إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، وذلك ضمن مساعٍ لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، إن مجلس الوزراء وافق خلال جلسته الأخيرة على توقيع اتفاقية مبادئ أولية ومذكرة لحماية سرية المعلومات مع ائتلاف أميركي-قطري، لإعداد الدراسات الفنية والمخططات الخاصة بالمشروع.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن الركابي، أن مشروع مد خط أنابيب إلى ميناء بانياس يندرج ضمن استراتيجية وزارة النفط لتنويع منافذ تصدير الخام، بما يعزز مرونة الصادرات ويحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد.
وأوضح أن الاتفاق لا يرتب في مرحلته الحالية أي التزامات مالية أو تعاقدية على وزارة النفط، إذ يقتصر على إعداد الدراسات الفنية اللازمة لتقييم جدوى المشروع.
يعيد الاتفاق إلى الواجهة مشروع الربط النفطي بين العراق وسوريا، الذي تدرسه بغداد في إطار خطة أوسع لتطوير شبكة تصدير النفط وفتح مسارات بديلة باتجاه البحر المتوسط.
وكان وزير النفط العراقي السابق، حيان عبد الغني، قد قال في آذار الماضي إن المباحثات مع الجانب السوري أظهرت أن إنشاء خط أنابيب جديد إلى ميناء بانياس قد يكون أكثر جدوى من إعادة تشغيل خط كركوك-بانياس القديم.
وأشار عبد الغني حينذاك إلى أن العراق يعمل على تنفيذ خط أنابيب يمتد من البصرة إلى حديثة في مرحلة أولى، على أن يرتبط لاحقاً بشبكة تصدير تصل إلى ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري.
ومن شأن هذه الشبكة، في حال تنفيذها، إتاحة نقل النفط المنتج من الحقول الجنوبية والشمالية عبر أكثر من منفذ، وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية وحدها.
يأتي التحرك العراقي في وقت تكثف فيه بغداد جهودها لتنويع مسارات تصدير النفط، من خلال رفع الطاقة التصديرية للموانئ الجنوبية، والعمل على استئناف التصدير عبر ميناء جيهان التركي، إلى جانب دراسة خيارات عبر ميناءي بانياس السوري وطرابلس اللبناني.
وكان العراق وسوريا قد اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لتقييم وضع خط الأنابيب بين البلدين، ودراسة إمكان إعادة تشغيله أو تأهيله بما يتوافق مع المتطلبات الفنية الحالية.
ويكتسب المشروع أهمية استراتيجية بالنسبة إلى بغداد، في ظل الاعتماد الكبير للموازنة العراقية على عائدات النفط، ومرور معظم صادرات البلاد النفطية عبر مضيق هرمز، ما يجعل إيجاد منافذ بديلة أولوية اقتصادية وأمنية.
عاد ميناء بانياس في محافظة طرطوس غربي سوريا، خلال الأشهر الماضية، إلى واجهة التعاون اللوجستي بين دمشق وبغداد، بعدما استخدم في تصدير شحنات من زيت الوقود العراقي عبر الأراضي السورية.
وبدأت سوريا، في نيسان الماضي، تحميل أولى شحنات الفيول العراقي من ميناء بانياس تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، في خطوة أبرزت أهمية الميناء بوصفه منفذاً محتملاً لصادرات الطاقة العراقية نحو البحر المتوسط.