2026-08-26
تماسك الذهب قرب مستويات مرتفعة، بعد موجة صعود استمرت خمسة أيام، بينما اتجه اهتمام المستثمرين إلى مسار أسعار الفائدة الأميركية، بالتزامن مع ترقب اجتماع جاكسون هول السنوي هذا الأسبوع.

وتراجع سعر الذهب بشكل طفيف إلى نحو 4650 دولاراً للأونصة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. ورغم هذا التراجع، حقق المعدن النفيس مكاسب تقارب 7% خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً بالتدخل غير المتوقع من وزارة الخزانة الأميركية في سوق سندات الخزانة.

وأعادت التحركات الأخيرة المرتبطة بالسيطرة على تكلفة الدين الأميركي الاهتمام بما يُعرف بـ “تجارة خفض قيمة العملة” ، وهي استراتيجية ساهمت في دفع الذهب إلى مستويات قياسية خلال العام الماضي، مع اتجاه المستثمرين إلى المعدن النفيس للتحوط من مخاطر العجز المالي وتراجع جاذبية الديون السيادية والعملات.



الذهب يتجاوز متوسط 200 يوم

ساهمت المكاسب الأخيرة في دفع الذهب إلى التداول فوق المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو مؤشر مهم يستخدمه المستثمرون لقياس قوة الاتجاه والزخم في الأسواق.

وفي علامة على اتساع شهية المستثمرين تجاه المعدن، أضافت صناديق الذهب المتداولة في البورصة التي تتابعها “بلومبرغ” أكثر من 28 طناً خلال الأسبوع الماضي، في أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير.

وقال محللا “تي دي سيكيوريتيز”، رايان ماكاي وبارت ميليك، إن المعادن النفيسة وجدت دعماً عند هذه المستويات المرتفعة، لكنهما حذرا في الوقت نفسه من محدودية فرص تحقيق مكاسب إضافية على المدى القصير، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار مخاطر التضخم.

ويرى المحللان أن الارتفاع الحالي قد يكون مبكراً جداً لبدء موجة جديدة تدفع الذهب نحو تسجيل مستويات قياسية.

بيانات التضخم الأميركية تحت أنظار المستثمرين



تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأميركية.

ومن أبرز الأحداث المنتظرة خطاب كيفن وارش يوم الجمعة، في أول ظهور رئيسي له بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، خلال ندوة جاكسون هول. ومن المتوقع أن يوفر الخطاب مؤشرات أوضح حول رؤيته للاقتصاد والتضخم ومسار السياسة النقدية.

في المقابل، قالت سوزان كولينز، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها تؤيد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، شرط استمرار إحراز تقدم في إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً سلباً على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، ما يجعل اتجاه السياسة النقدية عاملاً رئيسياً في حركة المعدن خلال الفترة المقبلة.

تراجع عوائد السندات والنفط يدعمان الذهب

هدأت مخاوف التضخم يوم الثلاثاء، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية بنحو 5 إلى 7 نقاط أساس عبر منحنى العائد، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط التفاؤل بشأن خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

كما واصلت أسعار الخام تراجعها بعد محادثات بين إيران وعُمان بشأن إنشاء “ممر بحري مشترك مؤقت”، بما قد يسمح باستئناف جزء من حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويترقب المتعاملون أيضاً صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي يوم الأربعاء، باعتباره أحد المؤشرات المهمة التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم التضخم وحالة الاقتصاد.

أحدث أسعار الذهب والمعادن

بحلول الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت سنغافورة، تراجع الذهب بنسبة 0.3% إلى 4643.89 دولاراً للأونصة، بينما انخفضت الفضة بنسبة 0.1% إلى 68.58 دولاراً للأونصة.

في المقابل، ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم، في حين صعد مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.

وبذلك، يواصل الذهب التحرك قرب مستويات مرتفعة، بينما يبقى اتجاه أسعار الفائدة الأميركية وبيانات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كان المعدن سيستأنف صعوده نحو مستويات قياسية أم يدخل مرحلة من التماسك.

عدد المشاهدات: 72922
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة