الاقتصاد > اجتماع سوري لبناني لتنظيم حركة الشاحنات والمناقلة على الحدود
2026-09-15
بحث مسؤولون وممثلون عن قطاع النقل البري في سوريا ولبنان، الإثنين، آليات تنظيم حركة الشاحنات ونقل البضائع بين البلدين، ولا سيما عمليات المناقلة على الحدود في منطقة جديدة يابوس، بهدف تسهيل حركة النقل والتبادل التجاري.
وقالت وزارة النقل السورية، عبر معرفاتها الرسمية، إن معاون مدير تنظيم نقل البضائع عبد القادر شيخو عقد اجتماعاً في المديرية العامة للنقل بدمشق، بحضور نقيب مالكي الشاحنات اللبنانية العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي أحمد الخير، وممثلين عن جمعيات مالكي الشاحنات السورية في دمشق وحمص وطرطوس وحماة.
وناقش الاجتماع واقع قطاع النقل البري بين سوريا ولبنان، وآليات تنظيم حركة الشاحنات ونقل البضائع عبر الحدود، مع التركيز على عمليات المناقلة في منطقة جديدة يابوس.
واستعرض المشاركون آلية العمل المعتمدة حالياً على الحدود وانعكاساتها على حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب السبل الممكنة لتنظيم العمل وتسهيل مرور الشاحنات والبضائع.
وبحسب الوزارة، تهدف الإجراءات المطروحة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية وقطاعي النقل في سوريا ولبنان، وزيادة انسيابية حركة الشاحنات والبضائع عبر المعابر الحدودية.
وأكد المجتمعون في ختام اللقاء أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المختصة وممثلي قطاع النقل في البلدين، والعمل على معالجة الملفات العالقة بما ينسجم مع الأنظمة والإجراءات المعتمدة، ويخدم مصالح قطاع النقل السوري واللبناني.
يأتي الاجتماع الجديد ضمن سلسلة تحركات لمعالجة ملف حركة الشاحنات والمناقلة على الحدود السورية اللبنانية، الذي برز بصورة واضحة منذ شباط/فبراير الماضي، عقب إصدار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قراراً يمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، باستثناء شاحنات الترانزيت.
ونص القرار، الصادر في 7 شباط/فبراير 2026، على نقل البضائع بين الشاحنات السورية والأجنبية داخل الساحات الجمركية في المنافذ الحدودية، فيما يعرف بآلية "المناقلة"، على أن تستكمل الشاحنات السورية نقل البضائع داخل الأراضي السورية. وقالت الهيئة حينها إن الإجراء يستهدف تنظيم قطاع النقل وتشغيل أسطول الشاحنات السوري.
وأدى تطبيق القرار في بدايته إلى تكدس شاحنات ومشكلات في حركة النقل، قبل أن تتوصل سوريا ولبنان، في شباط، إلى اتفاق مؤقت لمدة سبعة أيام لتنظيم حركة الشاحنات بين البلدين. وسمح الاتفاق للشاحنات اللبنانية بدخول الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولاتها والعودة محملة ببضائع سورية، مع تطبيق آلية مماثلة على الشاحنات السورية المتجهة إلى لبنان.
واستُثنيت من آلية المناقلة خلال الاتفاق المؤقت بعض المواد التي يصعب نقلها بين الشاحنات، ومنها المواد المنقولة بالصهاريج والمواد الخطرة واللحوم والأدوية، إضافة إلى مواد أخرى يتعذر إخضاعها للمناقلة.
وفي آذار/مارس الماضي، أقرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأن المرحلة الأولى من تطبيق نظام المناقلة شهدت إحجاماً من بعض الشاحنات اللبنانية والأردنية عن العمل وفق الآلية الجديدة، ما أدى إلى تأخير محدود في بعض عمليات النقل. وأعلنت حينها تعزيز منفذي جديدة يابوس ونصيب بكوادر وآليات للتحميل والتفريغ بهدف تسريع حركة البضائع.
واستمر الملف على جدول المباحثات بين دمشق وبيروت، إذ ناقش رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، في تموز/يوليو الماضي، مع وفد حكومي لبناني برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، التحديات التي تواجه حركة الشاحنات والترانزيت وتطوير البنية التحتية للمعابر، إلى جانب إجراءات تسريع عبور البضائع بين البلدين.
وتظهر أحدث الأرقام أهمية منفذ جديدة يابوس في حركة التجارة بين البلدين، إذ أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مطلع أيلول/سبتمبر الجاري أن المنفذ سجل، خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، عبور نحو 31 ألف شاحنة تجارية محملة بأكثر من 528 ألف طن من البضائع، إلى جانب أكثر من مليوني مسافر في الاتجاهين.