الاقتصاد > سوريا تبحث توسيع التعاون مع البنك الدولي قبيل انتقالها إلى المجموعة العربية
2026-10-18
بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية لدى البنك الدولي، عبد العزيز الملا، سبل تعزيز التعاون ومتابعة البرامج والمشاريع المشتركة، وذلك قبيل انتقال سوريا من مجموعة الاتحاد الروسي إلى المجموعة العربية لدى البنك الدولي، اعتباراً من الأول من تشرين الثاني المقبل.
وقالت وزارة المالية السورية، عبر معرفاتها الرسمية، أمس السبت، إن اللقاء عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، وناقش ملفات التعاون والبرامج والأنشطة القائمة بين سوريا والبنك الدولي.
وأعرب برنية خلال اللقاء عن تطلعه إلى أن يؤدي المكتب التنفيذي للمجموعة العربية دوراً فاعلاً في تنسيق الملفات المتعلقة بسوريا ومتابعتها، وتقديم المساندة اللازمة لدعم أنشطة البنك الدولي وتنفيذ البرامج ذات الصلة.
من جانبه، رحّب الملا بعودة سوريا إلى المجموعة العربية لدى البنك الدولي، مؤكداً حرصه على بذل الجهود اللازمة لتعزيز خدمات البنك وأنشطته في سوريا ومتابعة الملفات المشتركة بين الجانبين.
وكانت وزارة المالية السورية أعلنت، في 14 تشرين الأول الجاري، أن سوريا ستعود إلى المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، اعتباراً من الأول من تشرين الثاني 2026، بعد أن كانت ضمن مجموعة الاتحاد الروسي منذ عام 2012.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان، بالمدير التنفيذي للمجموعة العربية لدى صندوق النقد الدولي علي الحوسني، على هامش الاجتماعات السنوية للمؤسستين الدوليتين في بانكوك.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة ترتيب تمثيل سوريا داخل المؤسسات المالية الدولية، وتعزيز التنسيق مع الدول العربية بشأن الملفات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالبلاد.
ويتيح نظام المجموعات الانتخابية في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للدول الأعضاء تنسيق مواقفها وتمثيل مصالحها عبر مديرين تنفيذيين، ما يمنح سوريا فرصة لتعزيز متابعة ملفاتها وبرامج التعاون الخاصة بها ضمن المجموعة العربية.
ويأتي التحرك السوري بالتزامن مع توسع التعاون مع البنك الدولي، بعد استئناف عمليات التمويل التنموي في البلاد خلال عام 2025، إثر سنوات من تعليق أنشطة البنك بسبب الحرب وتراكم المتأخرات المالية.
وفي أيار 2025، أعلن البنك الدولي تسوية المتأخرات المستحقة على سوريا لصالح المؤسسة الدولية للتنمية، والبالغة نحو 15.5 مليون دولار، بعد سدادها من قبل السعودية وقطر، ما أتاح استعادة أهلية سوريا للاستفادة من عمليات تمويل جديدة، وفقاً لسياسات البنك وإجراءاته.
وفي حزيران من العام نفسه، وافق البنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء في سوريا، بهدف إعادة تأهيل خطوط نقل الطاقة ومحطات التحويل المتضررة، وتحسين موثوقية إمدادات الكهرباء، إلى جانب تقديم الدعم الفني لتطوير القطاع.
وتوسع التعاون خلال عام 2026، إذ وافق البنك الدولي في آذار على منحة بقيمة 20 مليون دولار لتعزيز قدرات إدارة المالية العامة في سوريا، وتحسين كفاءة استخدام الأموال العامة وشفافيتها، وتطوير أنظمة الموازنة والمشتريات الحكومية.
وفي نيسان الماضي، أقر البنك تمويلاً بقيمة 225 مليون دولار لدعم قطاعي المياه والصحة، يتوزع على منحتين بقيمة 150 مليون دولار لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، و75 مليون دولار لتعزيز خدمات الرعاية الصحية.
كما وافق البنك الدولي، في آب الماضي، على منحة بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي السوري، بهدف تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، وتعزيز كفاءة المعاملات المالية وتحسين الوصول إلى الخدمات المصرفية.