2026-08-06
أعلنت لجان رعايا الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك في مدينة صيدنايا بريف دمشق، الثلاثاء، إلغاء جميع المظاهر الاحتفالية لأعياد التجلي وعيد السيدة والصليب وآجيا صوفيا لهذا العام، والاكتفاء بإقامة الصلوات داخل حرم الكنائس.



وقالت اللجان في بيان مشترك إن القرار جاء في ظل ما وصفته باستمرار "الاعتقال غير المبرر" لعدد من أبناء البلدة، من دون مسوغ قانوني أو تمتعهم بحقوقهم القضائية، رغم المناشدات التي قدمتها إلى الجهات الأمنية والقضائية، والوعود المتكررة بإطلاق سراحهم لعدم ثبوت تهم بحقهم، وفق البيان.

اشتكت اللجان من معاملة أبناء صيدنايا عند عبور منفذ جديدة يابوس الحدودي، وقالت إن أي مسافر من أبناء البلدة يُوقَف عدة ساعات، وتُلتقط صورة له وتُرسل للمراجعة قبل السماح له بالمغادرة، من دون مراعاة كبار السن أو النساء.

وتحدث البيان عن استمرار التحريض والتهديد بالانتقام من أبناء البلدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب استفزازات قال إن شباب صيدنايا يتعرضون لها من حسابات وصفها بـ"الذباب الإلكتروني".

كما أشار إلى تراجع الوضع الأمني وانتشار حوادث السرقة والخطف خلال الفترة الأخيرة، من دون تقديم أرقام عن هذه الحوادث أو تحديد الجهات المتورطة فيها.

ولم يصدر عن الجهات الأمنية أو القضائية السورية، حتى وقت إعداد الخبر، تعليق يوضح أوضاع الأشخاص الذين تحدث عنهم البيان، أو يرد على الشكاوى المتعلقة بإجراءات معبر جديدة يابوس.

أكدت لجان الرعايا استمرار إلغاء المظاهر الاحتفالية والأنشطة إلى حين إطلاق سراح أبناء البلدة وعودة المخطوفين، مطالبةً بما وصفته بـ"إغلاق ملف صيدنايا"، والتوقف عن اتهام شبابها بجرائم قالت إنها لا تستند إلى أساس.

وشددت على ضرورة أن تكون العدالة عامة وغير مجتزأة، وفتح جميع الملفات ومحاسبة المخطئين بصرف النظر عن الجهة التي ينتمون إليها، والمضي في مصالحة حقيقية تنسجم مع بناء سوريا الجديدة بوصفها دولة للعدالة والمواطنة والحرية.

وأضافت أن أبناء صيدنايا سيلجؤون إلى حقوقهم الدستورية في التعبير عن الرأي بالوسائل الحضارية، إذا وجدوا أن طريق الحل القانوني والتشريعي مغلق، بهدف استعادة أبنائهم وحقوقهم.

وصدر القرار عن لجان الرعايا الممثلة للطوائف الثلاث، بمشاركة الآباء جورج نجمة وفانوئيل نجار وطاهر يوسف.

تُعد صيدنايا إحدى أبرز الحواضر المسيحية التاريخية في سوريا ومقصداً للسياحة الدينية، وتضم عدداً كبيراً من الكنائس والأديرة، أبرزها دير سيدة صيدنايا ودير التجلي وكنيسة آجيا صوفيا.

وتشهد البلدة عادةً خلال الأعياد مواكب كشفية وكرنفالات وفعاليات شعبية ودينية تستقطب الزوار من داخل سوريا وخارجها. وفي عيد الميلاد الماضي، جاب كرنفال "ملك السلام" شوارع المدينة، انطلاقاً من دير التجلي وصولاً إلى ساحة العين، بمشاركة فرقة مراسم آجيا صوفيا.

عدد المشاهدات: 65729
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة