2026-10-02
انطلقت اليوم الجمعة، مظاهرات حاشدة في مدينة الحسكة لمطالبة الحكومة بالتدخل وبسط سيادة الدولة عليها، وإنهاء حالة الميلشيات المنحلّة من "قوات سوريا الديمقراطية/ قسد" في المحافظة.

وعقب انتهاء صلاة الجمعة، بدأ المحتجون بالتوافد من مختلف أحياء المدينة، وخاصة من حيّ غويران، إلى ساحة المحافظة وسط الحسكة، مطلقين هتافات من قبيل "حرية للأبد غصباً عنك يا قسد"، للمطالبة بفرض سيادة الدولة على المحافظة وإنهاء ما وصفوه بحالة "الميليشيات المنفلتة من فلول قسد".



وفي مدينة رأس العين شمالي الحسكة، نفذ الأهالي وقفة احتجاجية دعماً لحراك أهالي مدينة الحسكة والمطالبة ببسط سيادة الدولة على كامل المحافظة.





ومنذ ساعات الصباح، شهدت شوارع وأحياء مدينة الحسكة انتشاراً واسعاً لدوريات ومركبات قوى الأمن الداخلي، في إطار ما وصفته وزارة الداخلية السورية بـ "تعزيز الاستقرار وحفظ الأمن العام".

وقالت الوزارة في بيان لها، إن الانتشار الذي تزامن مع استعداد أهالي الحسكة لتنظيم التظاهرات، يأتي تأكيداً على الجاهزية لحماية المواطنين وتقديم الخدمات الأمنية لهم.



وجاءت المظاهرات تلبية لدعوة أطلقها "تجمع أبناء الحسكة الأحرار"، للمشاركة في احتجاجات سلمية، للمطالبة بدخول الأمن السوري وبسط سيادة الدولة ومؤسساتها بشكل واضح على مدينة الحسكة، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع المواطنين.

وطالب التجمع برفض المحاصصة في التعيينات والوظائف العامة، واعتماد الكفاءة والنزاهة والخبرة أساسا لتولي المسؤوليات، إلى جانب إنهاء ما وصفه بسياسة الإقصاء بحق أبناء الثورة وأصحاب الكفاءات من العرب والكرد والسريان، وضمان مشاركتهم العادلة في مؤسسات الدولة.



وتضمنت المطالب أيضا تحسين الواقع الخدمي في مدينة الحسكة وكامل المحافظة، وتفعيل عمل المديريات والبلديات والدوائر الحكومية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مع التأكيد على أن مؤسسات الدولة ملك لجميع أبناء المحافظة، وأن الإدارة العامة يجب أن تقوم على العدالة والمساواة وخدمة المواطنين من دون تمييز.

وفي السياق، دعا ناشطون عبر منصاتهم وصفحاتهم الشخصية على فيس بوك أبناء أحياء مدينة الحسكة وعدداً من سكان المناطق القريبة منها إلى التظاهر السلمي عقب صلاة الجمعة، والخروج على شكل تجمع جماهيري منتظم من جامع أبي بكر الصديق في حي غويران باتجاه محور دوار الكراجات، للمطالبة بتعزيز حضور مؤسسات الدولة في المحافظة.



كما طالب الناشطون أيضاً بوضع حد للمحاصصة في التعيينات داخل الدوائر والمؤسسات الحكومية، وإنهاء توزيع المناصب على أساس الانتماءات السياسية والمناطقية، وإنهاء إقصاء الكفاءات والخبرات من أبناء المحافظة ورجال الثورة من العرب والكرد والسريان، وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة في صنع القرار وإدارة المؤسسات الحكومية.

وأكد منظمو الدعوة أن المظاهرة ستكون سلمية، مع التشديد على عدم حمل السلاح أو اللجوء إلى العنف، واحترام المدنيين والمارة والعاملين في المؤسسات العامة والخاصة والحفاظ على الممتلكات في مكان المظاهرة ومحيطها.

كما أكدوا تمسكهم بحقهم في التظاهر السلمي وسيلة للتعبير عن الرأي والمطالب، ودعم سيادة القانون ودور مؤسسات الدولة في حماية المواطنين وصون حقوقهم، مع التأكيد على أن سلامة الأهالي وأمنهم يأتيان في مقدمة الأولويات.

عدد المشاهدات: 38210
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة