2026-05-20
رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات عن وزارتي الداخلية والدفاع في سوريا، في خطوة جديدة تعكس تقدماً في مسار إعادة العلاقات مع دمشق بعد سنوات من الحرب والعزلة الدبلوماسية.

وجاء القرار، الذي أُعلن عنه الإثنين الفائت، ليشمل رفع القيود عن سبع جهات سورية، من بينها الوزارتان، ضمن مساعي بروكسل لمواصلة تخفيف الإجراءات التي فُرضت خلال حكم الدكتاتور بشار الأسد.

تأتي هذه الخطوة بعد قرار الاتحاد الأوروبي، في أيار 2025، القاضي برفع جزء كبير من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، كما وافق الاتحاد على إعادة تفعيل اتفاقية تعاون مع دمشق، وُقّعت لأوّل مرة عام 1977.

ويقول مسؤولون أوروبيون إن الهدف من هذه الإجراءات هو دعم الاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، إلا أن البلد ما يزال يعاني من انعدام استقرار كبير، مع استمرار نشاط جماعات مسلحة وقوات مدعومة من أطراف خارجية في مناطق مختلفة من سوريا.

ورغم أن الحكومة في دمشق وسّعت نطاق سيطرتها، خلال الأشهر الماضية، فإنّ مساحات واسعة من سوريا ما تزال خارج سيطرتها الكاملة.

وفي الوقت نفسه، أبقى الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السوري السابق، إذ وفق ما أعلنته بروكسل، فإنه ما يزال 318 شخصاً و51 كياناً خاضعين للعقوبات على الأقل، حتى عام 2027 .

يأتي تخفيف العقوبات في وقت تزداد أهمية ملف اللاجئين السوريين داخل أوروبا بالنسبة لعدد من الحكومات الأوروبية، إذ خلال سنوات الحرب، كانت سوريا واحدة من أبرز الدول المصدرة للمهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي، بعد أن فرّ ملايين السوريين من بلدهم خلال العقد الماضي، ومع التحسن الجزئي في الأوضاع الأمنية، بدأت بعض الحكومات الأوروبية بمناقشة إمكانية زيادة أعداد العائدين من اللاجئين.

ثم عاد الملف إلى الواجهة بعد الزيارة الأخيرة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين، حيث طُرحت قضايا الهجرة ومستقبل التعاون مع أوروبا بشكل واسع.

ومع ذلك، تجنّبت القيادة السورية الجديدة حتى الآن تقديم التزامات واضحة بشأن عودة اللاجئين واللاجئات على نطاق واسع، فقد رفض الرئيس السوري أمام الجميع تلك الطروحات التي تشير إلى استعداد دمشق لاستقبال برامج عودة جماعية في المستقبل القريب.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن استئناف التعاون مع سوريا يهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم جهود إعادة الإعمار، غير أن هنالك تساؤلات حول مدى سيطرة القيادة السورية الجديدة على كامل الأراضي السورية، وهل ستساعد الظروف الأمنية الحالية كافية على عودة اللاجئين بأعداد كبيرة.



المصدر: The European Conservative

عدد المشاهدات: 61490
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة