2026-06-26
قدمت حكومة الجمهورية الفنلندية تبرعاً قدره خمسون ألف يورو لأمانة بعثات المنظمة، لدعم البعثات والأنشطة المتعلقة بسوريا والتي تنفذها الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

ومن أهداف منظمة حظر السلاح الكيماوي تحديد النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، والتحقق من جميع العناصر التي يجب رفع تقارير عنها، والخروج بخطة لإتلاف تلك الأسلحة والعمل على تنفيذها، وفتح تحقيق في المزاعم حول استخدام الأسلحة الكيماوية إلى جانب تحديد المسؤولين عن استخدامها.

حظي هذا التبرع بطابع رسمي خلال مراسم التوقيع التي أقيمت في مقر المنظمة بلاهاي في 22 من حزيران الجاري، بين إلكّا-بيكا سيميلا المندوب الدائم لفنلندا في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وفرناندو أرياس، المدير العام لتلك المنظمة.

وتعليقاً على ذلك قال المندوب الفنلندي: "إنه لمن دواعي سرور دولة فنلندا تقديم إسهام طوعي جديد لصندوق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الخاص بسوريا، وتؤكد هذه المساهمة التزامنا الكبير باتفاقية الأسلحة الكيميائية، إذ لا يجوز استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف من الظروف، كما ونؤكد دعمنا المستمر للمنظمة وثقتنا الكاملة بالنهج المهني والمحايد الذي تنفذ به عملها في سوريا".

ومن جانبه، قال المدير العام للمنظمة، فرناندو أرياس: "أشكر فنلندا على هذه المساهمة القيّمة التي تُظهر التزامها المستمر باتفاقية الأسلحة الكيميائية وبأعمال المنظمة، بما أن الدعم الدولي المستمر أمر بالغ الأهمية لدفع الجهود الرامية إلى إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، إذ تتمتع هذه المسألة بأهمية كبيرة بالنسبة لحفظ الأمن والسلم الدوليين".

يذكر أن سوريا انضمت إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (CWC) في عام 2013 والتزمت بنظام تحقق صارم. ورغم أن النظام المخلوع قدّم إقراراً أولياً حول برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، فإنه لم يصرّح بجميع عناصر البرنامج، كما حاول تضليل المجتمع الدولي بشأن النطاق مجال برنامج الأسلحة الكيميائية السوري وحجمه. وعلاوة على ذلك، وثّقت الأمانة الفنية وأكدت بشكل مستقل استخدام أسلحة كيميائية في سوريا من قبل جيش النظام البائد.

أتاح سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 سبلاً جديدة أمام الأمانة لمواصلة أنشطتها بهدف كشف النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري وإتلافه بما يتماشى مع اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي شباط 2025، زار المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا وعقد اجتماعات منفصلة مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وقد أعربا عن اعتراف سوريا بجميع مهام المنظمة وفترات تنفيذها، ويشمل ذلك التعرف على الجناة الذين استخدموا الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأكدا التزام سوريا الكامل بالإيفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية. وفي آذار 2025، زار وزير الخارجية السوري مقر المنظمة وألقى كلمة أمام مجلسها التنفيذي، جدد من خلالها التزام سوريا بتلك الاتفاقية.

ومنذ زيارة المدير العام للمنظمة إلى دمشق في شباط 2025، أرسلت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عدة بعثات إلى سوريا، شملت زيارات إلى مواقع مشتبه بها، وأخذ عينات، وإجراء مقابلات، وجمع وثائق متعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، إضافة إلى أعمال التنسيق.

ولتحسين تنسيق الجهود وتوفير أساس للبعثات المستقبلية والولايات الجديدة المحتملة، أنشأ المدير العام في 1 من حزيران 2025 مكتب البعثات الخاصة (OSM) ضمن الأمانة الفنية. وأصبح العمل المتعلق بملف الأسلحة الكيميائية السوري — بما في ذلك التحقق من الإقرارات والتحقيق في استخدام المواد السامة كأسلحة — يتم اليوم بالتنسيق مع هذا المكتب.

ومنذ تشرين الثاني 2025، عادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للعمل داخل سوريا بما يسهل عمليات الجرد والإتلاف والتحقق.

وباعتبارها الجهة المنفذة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، تشرف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تضم 193 دولة عضواً، على الجهود العالمية للقضاء على الأسلحة الكيميائية بشكل دائم. ومنذ دخول الاتفاقية حيز النفاذ في عام 1997، اعتبرت أنجح معاهدة لنزع السلاح، كونها نجحت في تدمير فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل.

وفي عام 2023، أكدت المنظمة التحقق من تدمير جميع مخزونات الأسلحة الكيميائية التي أعلنتها الدول الأطراف البالغ عددها 193 في الاتفاقية منذ عام 1997، والتي بلغت 72,304 طن متري من العناصر الكيميائية، وذلك بموجب نظام التحقق الصارم الذي تتبعه المنظمة.

ونظراً لسعيها الحثيث من أجل تدمير الأسلحة الكيماوية والقضاء عليها، توجت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بجائزة نوبل للسلام في عام 2013.



المصدر: OPCW

عدد المشاهدات: 64094
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة