سياسة > خاص| الاحتلال يتحرّك في جبل الشيخ غربي دمشق ويبني مستشفى في قلعة جندل
2026-07-15
أفادت مصادر مطلعة في منطقة جبل الشيخ بريف دمشق الغربي، بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في بناء مستشفى داخل بلدة قلعة جندل.
وأوضحت المصادر لموقع سوريا اكسبو، أنّ أعمال البناء بدأت قبل مدة وجيزة، في سياق مساعٍ إسرائيلية بهدف التأثير على قرار المجتمع المحلي وتقديم نفسها بوصفها داعمة للدروز السوريين.
وتقع قلعة جندل بين أبرز قرى جبل الشيخ، ويقطنها الدروز منذ عام 1925، وذلك بعد أحداث أدت إلى انتقال سكّانها المسيحيين إلى مدينة قطنا في ريف دمشق، التي تبعد عنها نحو 13 كيلومتراً.
وبحسب المصادر، تشهد البلدة تبايناً في مواقف وجهائها، إذ يدفع قسم منهم باتجاه تعزيز العلاقة مع دمشق والتمسك بالانتماء إلى الدولة السورية، في حين يؤيد عدد أقل توسيع مستوى التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت المصادر أن الاحتلال لم يقتصر على مشروع المستشفى في قلعة جندل، بل سبق أن أنشأ عيادات طبية في بلدة ريمة بمنطقة جبل الشيخ، بالتوازي مع تقديم مساعدات غذائية وطبية لسكان عدد من القرى.
ومنذ سقوط النظام المخلوع، في 8 من كانون الأول 2024، عمل الاحتلال الإسرائيلي على التوغل في الأراضي السورية المحاذية للجولان السوري المحتل وقرى جبل الشيخ من خلال إقامة حواجز عسكرية مؤقتة بالإضافة إلى تقديم معونات غذائية وطبية.
ويعتمد سكّان المنطقة بصورة أساسية على مستشفى قطنا الوطني للحصول على الخدمات الطبية وإجراء العمليات الجراحية، ويعد المستشفى أكبر منشأة صحية حكومية في غوطة دمشق الغربية، ويستقبل آلاف الحالات شهرياً.
وتزامناً مع بدء أعمال بناء المستشفى، أصدرت الهيئة الدينية في بلدة قلعة جندل بياناً أكدت فيه تمسك أهالي البلدة بالهوية الوطنية السورية والانتماء إلى الدولة السورية، ورفضها أي مواقف فردية لا تعبّر عنهم أو تتعارض مع ثوابتهم الوطنية والاجتماعية.
وجاء البيان عقب اجتماع للهيئة خُصص لبحث الأوضاع العامة والاجتماعية في المنطقة، إذ أكّدت أن ما ورد فيه يعكس موقف السواد الأعظم من أهالي قلعة جندل.
وشددت الهيئة على تمسكها بالتوجه الوطني والانتماء إلى سوريا، ورفضها أي محاولات لتشويه هذا الانتماء أو الإساءة إليه، داعية إلى بناء علاقات مع مختلف أبناء الوطن على أساس احترام الحقوق وحسن الجوار والتعاون المشترك.
وأكّدت أيضاً أن نشاطها يقتصر على الجوانب الدينية والاجتماعية، بما يشمل تعزيز القيم الأخلاقية والإصلاح بين الأهالي وترسيخ السلم الأهلي، مشيرة إلى أنها لا تنخرط في أي شأن سياسي لا يخدم المصلحة العامة أو الوطنية.
وأعلنت الهيئة عدم مسؤوليتها عن أي مواقف أو تصريحات فردية تتعارض مع ما ورد في البيان أو لا تتوافق مع تطلعات أهالي المنطقة إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار.
واختُتم البيان بتوقيع عدد من مشايخ البلدة وأعضاء الهيئة الدينية، في رسالة تؤكد تمسك قلعة جندل بهويتها السورية ورفض أي توجهات تخرج عن الإجماع الأهلي أو تُستغل في سياق التطورات التي يشهدها الجنوب السوري.
يأتي ذلك في ظل تطورات متسارعة في الجنوب السوري، مع استمرار التوتر الأمني في محافظتي السويداء وريف دمشق، وتصاعد التحركات الإسرائيلية في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار.
وخلال الأشهر الماضية، حاولت إسرائيل تقديم نفسها باعتبارها معنية بحماية الدروز في سوريا، إلا أنّ تلك الطروحات قوبلت بمواقف متكررة من شخصيات ومرجعيات دينية واجتماعية أكدت رفض أي تدخل خارجي، وشددت على التمسك بالهوية الوطنية السورية.