2026-07-17
أكد المستشار السابق للأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، أن قرار إبقاء جيش الاحتلال في المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية، لا يمكن أن تتخذه إسرائيل بمعزل عن الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح حولاتا في مقابلة مع قناة i24NEWS أمس الخميس، أن بقاء إسرائيل في المنطقة العازلة داخل سوريا لا يمكن أن يكون قراراً أحادياً، ويحتاج إلى تنسيق مع واشنطن.

وقال: "إذا كانت نية إسرائيل البقاء في المنطقة العازلة إلى الأبد، وإعادة هيكلة الطريقة التي ندير بها أمننا القومي، فمن الأفضل أن ننسق مع الأميركيين، لأن إسرائيل لا تستطيع الاستيلاء على أراضي دول مجاورة لمجرد أنها قررت ذلك".



وأضاف حولاتا أن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إسرائيل الانسحاب من سوريا "لا يجب أن يكون مفاجئاً، فالرئيس ترمب قال منذ اليوم الأول إنه يريد التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع كل طرف من هذه الأطراف، وهو يريد نفس الشيء بالنسبة لغزة، ولهذا أنشأ (مجلس السلام)".

ورأى حولاتا أن مسألة الانسحاب من سوريا، بالنسبة لإسرائيل، هي أسهل من انسحابها من غزة أو لبنان "لأنه لا يوجد عدو على الجانب الحدودي مع سوريا"، في إشارة إلى وجود حزب الله في لبنان، وحركة حماس في غزة.

وقال إن إسرائيل كانت منخرطة في اتصالات مع الحكومة السورية "بهدف التوصل إلى اتفاق تفاوضي لإقامة ترتيبات أمنية في الجنوب السوري، بطريقة تحمي إسرائيل واليهود، وتسمح لإسرائيل بالانسحاب ومواصلة تلك الترتيبات، لكن ذلك لم يحدث".

واستبعد حولاتا أن يكون السبب في عدم حدوث الاتفاق هو عدم الثقة بالجانب السوري، وقال: "إذا كان السوريون ليسوا جديرين بالثقة، فلماذا يصر ترمب على المضي في هذا المسار؟ ولماذا لم نتمكن من إقناع الإدارة الأميركية بأن الاتفاق مع السوريين ليس حقيقياً؟".

تصريحات إيال حولاتا، جاءت بعد ساعات من تأكيد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عزم حكومته على إبقاء قواتها في ما تسميها "المناطق الأمنية" التي أقامتها داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة.

وقال مكتب وزير الأمن الإسرائيلي في بيان أمس الخميس، إن كاتس أكد خلال محادثة ليلية مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث "عزم إسرائيل على البقاء في المناطق الأمنية في سوريا وغزة ولبنان"، زاعماً أن ذلك يهدف إلى حماية حدود إسرائيل والمستوطنات القريبة منها من "تهديدات القوات الجهادية".

وأضاف البيان نقلًا عن كاتس: "لم نطلب قط من الولايات المتحدة العمل نيابة عنا على طول حدودنا... إسرائيل مصممة على الدفاع عن سكانها ضد أي تهديد"، على حد تعبيره.

ويوم الثلاثاء الفائت، أفاد تقرير نشره موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان.

وبحسب الموقع، فقد أبلغ ترمب نتنياهو في اتصال هاتفي، أن وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يفاقم التوتر وقد يقود إلى تصعيد جديد.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن ترمب خاطب نتنياهو بالقول إن السوريين "لا يريدونكم هناك"، وطالبه بإعادة نشر قواته، مشيراً إلى أن الموقف ذاته ينطبق على الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان.

في المقابل، قال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء الإسرائيلي شدد خلال الاتصال على ما وصفه بالحاجة إلى إقامة مناطق أمنية على طول حدود إسرائيل.

عدد المشاهدات: 57567
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة