2026-07-21
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الاحتلال أوقف في اللحظات الأخيرة ضربة جوية كانت تستهدف خمسة أشخاص قرب الحدود السورية، بعدما تبيّن أنهم ناشطون في حركة "رواد الباشان" الداعية إلى إقامة مستوطنات داخل الأراضي السورية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن وحدات المراقبة رصدت، قبل نحو أسبوعين، مجموعة من الأشخاص ليلاً في منطقة قريبة من جبل الشيخ، وصنّفتهم بدايةً على أنهم تهديد أمني محتمل، وسط خشية من محاولة تسلل مسلحين إلى الأراضي المحتلة.

وعلى إثر ذلك، استدعى جيش الاحتلال طائرات مسيّرة من طراز "زيك" استعداداً لتنفيذ ضربة جوية ضد المجموعة. إلا أن العملية أُلغيت قبل لحظات من التنفيذ، بعدما لاحظت مراقِبات الجيش علامات مميزة لدى أفراد المجموعة، من بينها الضفائر الجانبية اليهودية، ما دفع إلى إعادة التحقق من هويتهم.

وفي وقت لاحق، خلصت الفرقة 210 في جيش الاحتلال إلى أن الأشخاص ينتمون إلى حركة "روّاد الباشان"، التي تزعم إسرائيل أن ناشطيها يعملون بأعمال مخالفة للقانون ويعرقلون أحياناً نشاط القوات الأمنية بهدف الدفع بمشروع إقامة مستوطنات في الأراضي السورية، بحسب ما نقله التقرير.

وكان جيش الاحتلال قال، في بيان، إن هذه التحركات تشكل مخالفة جنائية قد تعرّض حياة الأشخاص للخطر. ودعا الجيش جهات إنفاذ القانون إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين والعمل بحزم لمنع تكرار هذه الظاهرة.

من جهتها، قالت حركة "روّاد الباشان" إن ناشطيها "خرجوا من موقع اختبائهم بتنسيق كامل مع القوات الموجودة في المنطقة"، لكنهم تعرضوا لإطلاق نار ولـ"عنف شديد جداً".

وأضافت الحركة أن ناشطيها تمكنوا خلال الأسبوع الماضي من دخول المنطقة والخروج منها ثلاث مرات من دون رصدهم، مشيرة إلى أن مجموعة منهم كشفت يوم الجمعة الماضي بعد بقائها في المنطقة ثلاثة أيام متواصلة.

وأشارت الحركة استمرارها في محاولاتها لدخول الأراضي السورية بهدف إنشاء مستوطنات، واعتبرت أن اتساع المنطقة يجعل من الصعب على الجيش وحده مراقبة كل نقطة في جميع الأوقات، مضيفة أنها "لن تتوقف حتى إنشاء مستوطنة يهودية في منطقة الباشان".

وحركة "روّاد الباشان" هي حركة إسرائيلية يمينية متطرفة ظهرت علناً عام 2025، وتدعو إلى إقامة مستوطنات وبؤر يهودية في مناطق من جنوبي سوريا، خصوصاً قرب القنيطرة وجبل الشيخ، مستندة إلى ادعاءات أيديولوجية حول "الحق التاريخي" في منطقة الباشان.

تضم الحركة ناشطين ومستوطنين من الجولان والضفة الغربية، وقد حاول بعض أعضائها دخول مناطق سورية قريبة من الحدود ورفع شعارات وأعلام إسرائيلية، وهي تحركات وصفها جيش الاحتلال سابقاً بأنها غير قانونية وخطيرة.

ولا تُعد الحركة جهة رسمية تابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، لكنها أثارت جدلاً داخل إسرائيل وخارجها بسبب محاولاتها فرض وجود مدني إسرائيلي داخل الأراضي السورية، وسط رفض الحكومة السورية لهذه التحركات والتأكيد أن هذه المحاولات تعد انتهاكاً للسيادة السورية.

عدد المشاهدات: 23722
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة