2026-07-26
بحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته إلى دمشق، السبت، مع محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد ملف المختطفين والمعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات جنوبي سوريا.

ومنذ أكثر من عام، تشهد مناطق في محافظة القنيطرة توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع تقارير محلية عن اعتقال عدد من السكان خلال عمليات مداهمة، في حين تطالب عائلات المعتقلين بشكل متواصل بالكشف عن مصيرهم وضمان الإفراج عنهم، وفق القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والمحتجزين.

وفي آذار الماضي، كشف المحامي السوري المختص بمتابعة ملف المعتقلين السوريون لدى الاحتلال الإسرائيلي أحمد الموسى، في تصريح خاص لـ سوريا اكسبو، تسجيل 31 حالة اعتقال بشكل رسمي لدى فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الإخفاء القسري، ومنحهم أرقاماً مرجعية دولية تؤكد الاعتراف بقضيتهم على مستوى المنظمة الأممية.

وأوضح الموسى أن رسالة رسمية وصلته من الأمم المتحدة، اطلع عليها موقع سوريا اكسبو، تؤكد أن أبناء المعتقلين تم تسجيلهم بأرقام مرجعية (Case ID) ضمن سجلات الفريق الأممي المختص.

وأكد أن المنظمة الدولية باشرت بمخاطبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر ما يُعرف بـ"إجراءات العمل العاجلة"، للكشف عن مصيرهم وضمان سلامتهم الجسدية، مع الضغط باتجاه إطلاق سراحهم.

وعقد اللقاء في قصر تشرين بدمشق، بحضور مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، وذلك ضمن برنامج زيارته الرسمية التي تعد الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية أسعد الشيباني، شدد غوتيريش على أن ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان "غير مقبول على الإطلاق"، مؤكداً أهمية الاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ومذكراً بأن المجتمع الدولي لا يعترف بضم إسرائيل للجولان المحتل.

من جانبه، أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني أنه أبلغ الأمين العام باستحالة تحقيق السلام الإقليمي في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ سورية خارج خط فصل القوات لعام 1974، مطالباً بموقف أممي حازم يدفع نحو الانسحاب الفوري وغير المشروط، ودعم قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) للقيام بمهامها كاملة.

وتتضمن زيارة غوتيريش أيضاً جولة إلى مقر قوة "الأندوف" في المنطقة العازلة بالجولان، إلى جانب لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع وعدد من المسؤولين وممثلي المجتمع المدني، حيث أكد استعداد الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، بما يشمل جهود التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والعدالة الانتقالية، وصياغة دستور دائم، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

كما دعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه لسوريا في هذه المرحلة، معتبراً أن تعافيها يمثل استثماراً في السلام والاستقرار الإقليمي، ومؤكداً وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية.

عدد المشاهدات: 85045
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة