2026-07-27
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تصريحات خاصة لسوريا اكسبو، إلى حشد استثمارات دولية لدعم إعادة إعمار سوريا وتعافيها الاقتصادي، مؤكداً أن السوريين لا ينبغي أن يتحملوا بمفردهم أعباء النهوض ببلادهم بعد سنوات الحرب.

وقال غوتيريش إن سوريا تحتاج إلى استثمارات من الدول والمؤسسات المالية الدولية في مشاريع إعادة الإعمار، مشدداً على أن الأمم المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لدعم المرحلة الانتقالية ومساندة السوريين في بناء مستقبل بلادهم.

وأضاف أن الشعب السوري أظهر قدرة استثنائية على الصمود خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن قيام سوريا مستقرة ومزدهرة لن ينعكس إيجاباً على السوريين فحسب، بل سيعود بالنفع على المنطقة بأكملها.

وفي مؤتمر صحفي عقده في دمشق، الأحد، وصف غوتيريش زيارته إلى سوريا بأنها "ذات دلالة عميقة"، موضحاً أنها تعكس تضامن الأمم المتحدة مع الشعب السوري والتزامها بالشراكة معه خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن سوريا تمثل جزءاً أساسياً من تاريخ المنطقة ونسيجها الحضاري، معتبراً أن التطورات التي شهدتها البلاد تشكل نجاحاً ينبغي البناء عليه.

وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة على أن المهمة الرئيسية في المرحلة الحالية تتمثل في ترجمة التغيير السياسي إلى تحسن ملموس في حياة السوريين، بما يضمن شعور جميع المواطنين بأنهم شركاء في رسم مستقبل بلادهم.

وأكّد أن الأمم المتحدة ستبقى شريكاً ثابتاً للسوريين، وستواصل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق انتقال سياسي شامل وتعافٍ مستدام.

في الملف الإنساني، كشف غوتيريش أن المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة لا تغطي سوى نحو 20 في المئة من احتياجات السوريين، محذراً من اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والتمويل المتاح.

وأوضح أن سوريا تحتاج إلى دعم دولي واسع لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنى التحتية، إلى جانب تعزيز قطاعي التعليم والرعاية الصحية وتوفير فرص اقتصادية تساعد السكان على تجاوز تداعيات الحرب.

ودعا إلى إعادة ربط سوريا بالاقتصادين الإقليمي والدولي، وعودة المؤسسات المالية وشركاء التنمية الدوليين للمساهمة في تنشيط الاقتصاد وإطلاق إمكانات البلاد.

فيما يتعلق بالسيادة السورية والانتهاكات الإسرائيلية، شدّد غوتيريش على أن انتهاك سيادة سوريا "أمر غير مقبول"، مطالباً إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974.

وأعلن أن الأمم المتحدة ستقدم، في نهاية الشهر الجاري، تقريراً مفصلاً إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا.

كذلك، تطرق غوتيريش إلى زيارته سجن صيدنايا، قائلاً إنه شعر بـ"الرعب" إزاء ما شاهده من آثار الانتهاكات التي تعرض لها عشرات الآلاف من السوريين.

وأضاف أنه لمس، في المقابل، شجاعة السوريين والتقدم المحقق في مسار الانتقال السياسي، معرباً عن أمله في أن تنعم سوريا بالأمن والاستقرار.

كذلك، أكّد غوتيريش أن سوريا المستقرة والمزدهرة ستظل دعامة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم تفويت الفرصة المتاحة لمساندة السوريين في إعادة بناء بلادهم.

عدد المشاهدات: 34615
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة