2026-08-14
أكدت وزارة العدل السورية أن ملف العدالة الانتقالية يمضي ضمن إطار القضاء الوطني، مع السعي إلى مواءمة إجراءات المحاكمات مع المعايير الدولية، والتأكيد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وقال معاون وزير العدل مصطفى القاسم، إن سوريا تريد تحقيق العدالة وفق القوانين السورية، مع الوصول إلى أعلى درجات التوافق بين القضاء السوري والمعايير الدولية للمحاكمات، مشدداً على أن العدالة الانتقالية يجب أن تحافظ على السيادة الوطنية، وفق ما نقلته سانا.

وأوضح القاسم أن وزارة العدل تعمل وفق القوانين والهيئات القضائية القائمة، وأن المحاكمات تجري استناداً إلى القوانين السورية، مشيراً إلى أن القضاء السوري أجرى إصلاحات تتيح للموقوف توكيل محامٍ من اختياره، وفي حال عدم توكيله تتولى المحكمة تعيين محامٍ للدفاع عنه.

ودعا معاون وزير العدل إلى تعاون دولي أوسع في ملف العدالة، ولا سيما عبر تسليم المتهمين الذين فروا إلى خارج البلاد، مؤكداً أن سوريا تواجه ملفاً واسعاً يتعلق بجرائم ارتُكبت على امتداد البلاد وعقود من الزمن، وليس خلال السنوات الـ15 الماضية فقط.

وقال القاسم إن إعادة المطلوبين إلى سوريا من شأنها تسريع معالجة هذا الملف وتقليص عدد المحاكمات مستقبلاً، موضحاً أن الأحكام التي صدرت أمس شملت متهماً موقوفاً، في حين أن عدداً من المتهمين الآخرين ما زالوا فارين خارج البلاد.

وأشار إلى وجود لجنة في وزارة العدل مختصة بتسليم المجرمين، تتولى بعد إحالة القرارات القضائية إليها التواصل مع المكتب الوطني للإنتربول، الذي يخاطب بدوره منظمة الشرطة الجنائية الدولية لتقديم طلبات التسليم وتعميم أسماء المطلوبين.

وأضاف أن تعميم أسماء المتهمين عبر الإنتربول قد يسهم في الحد من قدرتهم على التنقل بين الدول حتى في حال عدم تنفيذ التسليم بصورة مباشرة، لافتاً إلى أن بعض الفارين يُعتقد أنهم نقلوا أموالاً من سوريا إلى الخارج ويستخدمونها في تنقلاتهم واستثماراتهم.

وفيما يتعلق بمخاوف بعض الدول من تسليم متهمين قد يواجهون عقوبة الإعدام، قال القاسم إن المواقف الدولية تختلف حيال هذه القضية، موضحاً أن بعض الدول التي ألغت عقوبة الإعدام لا ترفض التسليم بشكل مطلق، لكنها قد تشترط عدم تنفيذ العقوبة بحق الشخص المسلم إليها.

وأكد أن دمشق تأمل تعاون الدول في ملف تسليم المطلوبين وضمان محاكمات عادلة، معرباً عن اعتقاده بأن عدداً كبيراً من الدول سيبدي استعداداً للتعاون.

وجاءت تصريحات القاسم بعد إصدار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، وغيابياً بحق عدد من أبرز رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد، إضافة إلى خمسة متهمين فارين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. كما سقطت دعوى الحق العام بحق محمد أيمن عيوش بعد وفاته.

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام بحق رئيس النظام المخلوع الفار بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب وستة متهمين فارين، بعد استكمال جلسات الدعوى المتعلقة بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وجرائم ضد الإنسانية بحق سوريين.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي ضحايا.

وجاء النطق بالحكم خلال الجلسة التاسعة للمحاكمة، التي بدأت في 26 نيسان الماضي، في حين كانت المحكمة قد استمعت في جلستها الثامنة، المنعقدة في 4 آب، إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، إضافة إلى أقوال المتهم الأخيرة.

عدد المشاهدات: 32624
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة